صوبا تارخ وطن وحياة قرية / تاريخ

   

  

   للاضطلاع على كتاب صوبا وتصفح كامل محتوياته.. يمكن للقارئ أن يعود إلى نفس الموقع/ الصفحة الرئيسية (كتاب صوبا) .

--------------------------------------------------------------------------------

تحميل الكتاب

 

جريدة الدستور الأردنية – السبت 22/6/1996م

صوبا – تاريخ وطن وحياة قرية

صدر في عمان للكاتب ابراهيم عوض الله كتاب (صوبا)، وهي إحدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948م والقريبة من مدينة القدس، وصوبا قرية من بين مئات القرى التي شطبت من الخريطة الفلسطينية . الكتاب يقع في 294صفحة من القطع الكبير، ويضم ثمانية فصول، هي نبذة تاريخية، أنساب العرب، الموقع والآثار، المقاومة وسقوط صوبا، حمائل صوبا، حياة السكان، الحياة الاجتماعية،قلعة صوبا.

 

جريدة الرأي الأردنية – الأربعاء 14/8/1996م. بقلم محمد أبو صوفة-

قراءة في كتاب (صوبا- إحدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948م)

صدر مؤخراً كتاب بعنوان (صوبا) احدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948- تاريخ وطن وحياة قرية. من تأليف ابراهيم عوض الله الفقيه (ابن صوبا) الذي ولد فيها عام 1946م.

يقع الكتاب في 291 صحة من القطع الكبير وفي ثمانية أبواب، نجد المؤلف يعبر عن حبه وتعلقه بقريته (صوبا) حيث قال إنها من مئات القرى التي شطبت من الخارطة الفلسطينية عام 1948م، ورغم معرفته أن معظم قرى فلسطين متشابهة في كل عاداتها وتقاليدها وحياة أهلها، إلا أنه كان يشعر بالحنين الخاص إلى (صوبا)، ويتحدث المؤلف عن الماضي فيقول: كانت القصص التي يرويها الآباء والأجداد عن البيوت التي ولدوا فيها ثم عاشوا وتربوا على ذكراها أشبه بالخيال. لوحة بطولية طويت، وأصبحت ذكرى وحلماً، وقد هزني الحنين لمعرفتها عن كثب، وحاولت أن أحقق أمنيات الشباب الذين لم يروا هذه القرية. عدت للمراجع التاريخية، رصدت حكايات والدي وكبار السن بقدر ما أسعفتني ذاكرتي، لكن بعض كبار السن لم تسعهم ذاكرتهم في استرجاع الماضي وهم يتأوهون بالحنين والشوق، وبدأ الموت يطويهم قبل أن يحققوا أمانيهم برؤية وطنهم ثانية.

ويصف المؤلف صوبا اليوم أنها أكوام من الحجارة تغطي بيوتها وآبارها وقبورها، لم يعد أحد يعرف عنخا غير اسمها، بعد أن قضى كبار السن فينا، ولم يعد لنا دليل.

ويقول أنه قد شعر بأن الاهتمام الذي يبديه الفلسطينيون بتاريخهم الخاص قبل الاحتلال يتزايد، وأن احتفاظهم بالتراث التاريخي والثقافي هو علامة على ارادة تأكيد الهوية الذاتية لهذا الشعب، فحتى لا ينسى الآباء الذين يجدون متسعاً للشوق والحنين والشوق للأبناء، وحتى تستمر بذور الحب في الغرس والعطاء المتواصل، أقدم لهم رمز الحب المغروس في أعماق التاريخ مع حب الأرض، وذلك حتى يعود الحق، ويسترجع أصحاب الحق حقهم المسلوب قهراً وظلماً.

تناول الأستاذ عوض الله في هذه الأبواب ما يتعلق بشكل عام بفلسطين، وبشكل خاص بقريته (صوبا)، وقد أجاد فيها بحثاً وتدقيقاً وتمحيصاً، مما يدل على وعيه الكامل بالموضوع الذي يتناوله.

ففي الباب الأول تناول فلسطين من حيث التاريخ وكذلك الثورات المتعاقبة التي نشبت في منطقة القدس على وجه الخصوص في عام 1948م، حيث أن هذه البلدة تقع في منطقة لقدس، فقد أتى المؤلف عليها بالبحث المسهب من ثورة البراق فثورة عام 1936 فمعارك القطمون.

أما في الباب الثاني فقدم المؤلف نبذة تاريخية عن القبائل العربية بشكل عام وعن القبائل العربية التي سكنت فلسطين، وفي صفحات لاحقاً رصد المؤلف زعماء القبائل القيسية واليمنية والقرى التابعة لهذه وتلك.. أما أصل حمائل (صوبا) فإنهم يرجعون إلى رجل من بني مالك اليمني، وكان له أربعة أفخاذ هم الفقيه ورمان ونصر الله وجبران، وكان ذلك في أواخر القرن الثاني عشر.

وفي حديث المؤلف عن موقع (صوبا) وأهميته قال إن صوبا موقع أثري يضم بقايا قلعة فلسطينية وتحيط بأراضي صوبا أراضي قرى القسطل، بيت نوبا، أبو غوش،صاطاف، وموقع القرية استراتيجي، فمن جهتها الشمالية الغربية تطل على طريق يافا، القدس، ومن الجهة الجنوبية الشرقية تطل على واد سحيق تطل عليه قرية عين كارم والطريق المؤدي إلى بيت لحم، أما من الجهة الشمالية الشرقية فتطل على تلال القسطل والنبي صموئيل، ومن الجنوب الغربي تنحدر الأرض حتى تطل على التموجات ل (نحال سوريك).

وفي الباب الرابع يقف المؤلف عند المقاومة وسقوط صوبا. وها هو يصف قريته بعد الاحتلال عام 1948م فيقول: صوبا اليوم ردم وبقايا بيوت وسلاسل، ولم يبق منها غير موقع القرية الأثري، وقد أقيم على أراضيها (كيبوتس صوفا) عام 1949م، صوبا اليوم مليئة بأشجار الصبار بعد أن اقتلعت من أرضها أشجار الزيتون والتفاح واندثرت معالمها، لكن حجارتها تدل على أن قرية كانت هناك، وهي بانتظار الفجر لتعود (تنفض الغبار عنها وتصحو إلى الوجود ثانية)، كان أهلها مزارعين يعيشون بسلام مع اليهود، ويتعايشون معهم، لكن هجوم اليهود على القرى واحتلالهم للمدن وطمعهم بالأرض الفلسطينية جعل منهم أعداء.

ومن الأبواب الهامة التي أتى على ذكرها حياة السكان من الناحية الاجتماعية والتقاليد والعادات، الأمثال والحكم، عادات الزواج والجوار، والضيافة وغيرها.

إن هذا الكتاب يعتبر وثيقة هامة في تاريخ فلسطين كلها، وهو شاهد على بلدة أزيلت من الوجود، لكنها ستبقى في الوجدان والضمائر والقلوب.

ولعل هذا الكتاب يشكل حلقة في حلقات دراسات تستهدف توثيق القرى والمدن الفلسطينية التي تتعرض للزوال، حتى إذا ما زيلت فعلاً فإنها على الأقل ستبقى في النفوس والذاكرة.

 

Politics & the world- jersey city-  

 السياسة والعالم  فيما وراء الأحداث - العدد 30 تشرين الثاني 1996م

صالح صلاح شبانة السنجلاوي

صوبا – صدر في عمان مؤخراً كتاب (صوبا – إحدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948، في بيت المقدس، تاريخ وطن وحياة قرية) للكاتب الصوباني ابراهيم ذيب عوض الله الفقيه، ويقع الكتاب في 292 صفحة من القطع الكبير صادر عن (المطابع التعاونية – عمان ).

يحتوي الكتاب على مادة مفيدة، أحيى الكاتب ذكرى قرية من الانقراض، فقد استند إلى نحو 45 مرجعاً، بالإضافة إلى لقاءات مع المسنين، ورغم أن الكتاب يوحي بأنه يتحدث عن قرية صوبا إلا أن الحقيقة ليست كذلك، فهو يتحدث عن العرب أنساباً وجذور، يتحدث عن القضية بنظرة شمولية، فتظهر قرية صوبا نجمة الدراما أو المأساة إذا صدق التعبير، تبدو صوبا مجرة صغيرة في كون مترامي الأطراف، حاول المؤلف ألا يفصل هذه المجرة عن الكون كما فعل بعض المؤلفين حينما كتبوا عن قراهم الصغيرة فجعلوا منها أساطير مثل العنقاء والغول، وكأنها سبب بقاء الكون، مما جعل من تلك الكتب نشرات تضر بالمسكينة العربية ولا تفيدها.

لقد وعى ابراهيم الفقيه هذه النقطة الحيوية، مما يجعلني أشهد له بأنه وضع الكرة في المرمى بامتياز، يتكون الكتاب من ثمانية أبواب، يحتوى الباب الأول على تمهيد ونبذة تاريخية عن فلسطين، والثورات والمقاومة في منطقة القدس حتى عام 1948، والحرب العربية الإسرائيلية عامي 1947،1948، والقدس وقرى بيت المقدس، وبالطبع قرية صوبا إحدى هذه القرى.

وتحدث في الباب الثاني عن أنساب العرب، ونبذة تاريخية عن القبائل العربية، وموجز عن القبائل العربية التي سكنت فلسطين (قيس ويمن)، ويسهب الحديث حول مشاكلهم وجاهليتهم التي لا شك أنها إحدى أسباب الضياع الكثيرة، ثم تحدث عن زعماء جبل القدس، أتبعها بملحمة تاريخية عن سكان صوبا.

في الباب الثالث تحدث عن قرية صوبا كقلعة احتلها الصليبيون ثم استرجعها صلاح الدين، وعن الموقع وأهميته، وعن السكان والآثار والطرق والشوارع والعمران والأماكن المشهورة ومصادر المياه والأراضي والضرائب ووسائل النقل.

وفي الباب الرابع تحدث عن المقاومة وسقوط صوبا بأيدي اليهود، وعن المقاومة في جبل القدس ومعركة القسطل، وبعض معارك الشهيد عبد القادر الحسيني، وعن تدمير صوبا وإقامة كيبوتس يهودي على أراضيها لتبقى فقط في ذاكرة أهلها حلماً من أحلام العودة،

واختص الباب الخامس بقبائل وعشائر صوبا مع خرائط لأنسابه، والباب السدس لحياتهم الاجتماعية، والباب السابع عن العادات والتقاليد والأعياد والحج والمأكولات والمشروبات والملبوسات والزواج والأطفال والألعاب  والوفاة والمقابر والمجاملات والتعابير اللاذعة وقائمة لحوالي أربعمائة من الأمثال الشعبية. والباب الثامن لتاريخ المنطقة وقلعة بلمونت التي صارت صوبا، وتقارير موثقة عن حفريات البحث ومواضيع أخرى.

وهكذا نرى المؤلف تحدث عن القضية حديثاً شاملاً، بسيطاً مفهوماً خالياً من العقد، سلساً شيقاً، بالإضافة إلى عشرات الوثائق وأشجار الأنساب والوثائق التي وظفها في خدمة النص، والتي تكاثفت جميعها لإخراج عمل إبداعي وثائقي رائع وثمين، نلمس فيه جهد المؤلف الذي حفظ رفات تلك القرية المقدسية الجميلة بصورها كما هي ليودعها في ذاكرة الأجيال المتلاحقة التي لم تدرج على مدارج صوبا، ولم تنم على أحلامها الجميلة، الأجيال التي تولد في الشتات وتموت في الشتات، يتراءى لها الحلم الذي كان قريباً سراباً، كتبنا شهادة وفاته وأودعناه التاريخ ليلحق بأرواح الشهداء الذين سكبوا الدم شلالاً على طريق التحرير والنصر والعودة وراح دمهم هدراً.

ابراهيم الفقيه أديب وروائي قال لنا الكثير من خلال مؤلفه القيم، وما فهمناه من بين السطور أكثر، أكثر مرارة وألم، ولكن هل أكثر فائدة؟ أي فائدة ونحن نحلم بلقاء ميت صارت عظامه مكاحل، ومع ذلك نحلم، لأن الحلم هو حقنا الوحيد الذي لا يستطيع أحد مصادرته منا.

إن هذا المؤلف القيم يستحق أكثر من هذه المعالجة، لكنا تود أن نلفت أنظار الذين يودون الكتابة والتأليف عن قراهم إلى هذا العمل الإبداعي الوطني الرائع، فلا يظن أن قريته أعظم وأكبر مكان في الوجود، ربما تكون كذلك في قلبه، لكن التأليف والإبداع هو مخاطبة عقلانية أساً مع لمسة عاطفية تمسح عن الفؤاد وتجفف الدموع وتخفف وطأة الألم.

شكراً لابراهيم ذيب عوض الله الفقيه على هذا الجهد المتميز في هذا العمل الإبداعي الذي جعلني أرى صوبا رؤية عين وتاريخ المنطقة وصراعه، مع أن هذه الأحداث تمت قبل أن يتزوج أبي من أمي.

 

د. روشيل دافيس – المستشرقة الأمريكية والأستاذة في جامعة جورج تاون/

 dr. Rochelle davis. Georgetown university

وبعد مقابلة أجرتها مع مؤلف كتاب (صوبا – إحدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948م في بيت المقدس) ابراهيم عوض الله الفقيه بتاريخ 9/5/2005م، كتبت مقالاً مطولاً عن (روايات الفلاحين: مصادر الكتب التذكارية لتاريخ قرى القدس)، أقتطف منه بعض الفقرات:

قرى القدس
تشمل الكتب التذكارية عن القرى في قضاء القدس ستاً من القرى السبع الأكثر تعداداً للسكان، وفقاً لإحصاءات السكان التي أصدرتها سلطات الانتداب سنة 1944.(12)  وهذه القرى هي: عين كارم (3180)؛ لفتا (2550)؛ بيت محسير (2400)؛ دير آبان (2100)؛ الولجة (1650)؛ قالونيا (1260).  أمّا المالحة (عدد سكانها 1940)، وهي خامس أكبر قرية في الناحية، فليس لها كتاب تذكاري.(13) وعلى غرار ذلك، تشمل الكتب التذكارية عن القرى معظم القرى التي تضم أكبر الأراضي العربية المملوكة: عين كارم (13449 دونماً)؛ بيت محسير (15428 دونماً)؛ الولجة (17507 دونمات).  ومن القرى الأخرى غير المشمولة، لكنها تمتلك أراضي شاسعة: البريج (عدد سكانها 720 نسمة، ومجموع أراضيها 18856 دونماً)؛ دير رافات (عدد سكانها 430 نسمة، ومجموع أراضيها 12966 دونماً)؛ علاّر (عدد سكانها 440نسمة، ومجموع أراضيها 12353 دونماً).  وثمة قرية هي صوبا (عدد سكانها 620 نسمة، ومجموع أراضيها 4082 دونماً) وضع عنها كتابان، أحدهما كتبه مؤلف يعيش في الأردن، والآخر ألّفه مقيم بالضفة الغربية.
ويمكن أيضاً رسم القرى من خلال الموقع الجغرافي في قضاء القدس.  فمن الواضح من خريطة قضاء القدس المدرجة في كتاب
All that Remains، أن جميع القرى الأقرب إلى مدينة القدس وضع لها كتب تذكارية، باستثناء المالحة والقسطل والجورة.  وتقع القرى الأخرى في منتصف الطريق على امتداد تلال القدس نحو مدينتي اللد والرملة.  وتسعى هذه المشاريع كلها لعرض صورة إجمالية للقرية، فضلاً عن المعالجة الشاملة لتفصيلات حياة القرية قبل سنة 1948.
كتب إبراهيم عوض الله أحد الكتابين اللذين ألفا عن قرية صوبا.(16)  (صوبا – إحدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948 في بيت المقدس – تاريخ وطن وحياة قرية) صدر في عمان عام 1996م، يبحث الفصل الافتتاحي في تاريخ فلسطين وقرى القدس، وصولاً إلى سنة 1948.  ويشرح الفصل الثاني الأنساب العربية، وكيف تتوافق العشائر الفلسطينية مع هذه البنية الأوسع، إلى جانب لمحة تاريخية عن بنية عائلات القرية.  وتتوجه الفصول المتبقية إلى جغرافية القرية، وأحداث حرب 1948، وأنساب أهل القرية، والحياة الاجتماعية والاقتصادية، وآثار العهد الصليبي التي استخرجت مؤخراً من البيوت المهدمة.
في سنة 2000 ظهر كتاب آخر عن صوبا، وضعه محمد سعيد مصلح رمان.  والكتاب، على غرار الكتب الأخرى، يركز على جغرافية القرية، وتوزيع الأراضي، وتاريخ القرية واسمها، والمقيمين بها وزعامتها، وأنساب الحمايل والعشائر، وسجلات ميراث بعض العائلات، والحياة الاجتماعية والتعليمية، واقتصاد القرية، ومؤسسات الوقف والمباني الدينية، وصوبا في أثناء حرب 1948، والاكتشافات الأثرية.

ولمعرفة المزيد يمكن العودة إلى موقع مؤسسة الدراسات الفلسطينية- مجلة الدراسات الفلسطينية.

روشيل دافيس – حوليات القدس – مجلد 3 – عدد 3 – ص 109

 

   

كتاب صوبا

تاريخ النشر : 2010-10-15

القراءة : 28

كتاب صوبا
Politics & the world- jersey city
السياسة والعالم فيما وراء الأحداث - العدد 30 تشرين الثاني 1996م
صالح صلاح شبانة السنجلاوي
صوبا – صدر في عمان مؤخراً كتاب (صوبا – إحدى قرى فلسطين المدمرة عام 1948، في بيت المقدس، تاريخ وطن وحياة قرية) للكاتب الصوباني ابراهيم ذيب عوض الله الفقيه، ويقع الكتاب في 292 صفحة من القطع الكبير صادر عن (المطابع التعاونية – عمان ).
يحتوي الكتاب على مادة مفيدة، أحيا الكاتب ذكرى قرية من الانقراض ، فقد استند إلى نحو 45 مرجعاً ، بالإضافة إلى لقاءات مع المسنين ، ورغم أن الكتاب يوحي بأنه يتحدث عن قرية صوبا إلا أن الحقيقة ليست كذلكى، فهو يتحدث عن العرب أنساباً وجذور ، يتحدث عن القضية بنظرة شمولية ، فتظهر قرية صوبا نجمة الدراما أو المأساة إذا صدق التعبير، تبدو صوبا مجرة صغيرة في كون مترامي الأطراف ، حاول المؤلف ألا يفصل هذه المجرة عن الكون كما فعل بعض المؤلفين حينما كتبوا عن قراهم الصغيرة فجعلوا منها أساطير مثل العنقاء والغول ، وكأنها سبب بقاء الكون ، مما جعل من تلك الكتب نشرات تضر بالمسكينة العربية ولا تفيدها .
لقد وعى ابراهيم الفقيه هذه النقطة الحيوية ، مما يجعلني أشهد له بأنه وضع الكرة في المرمى بامتياز ....!!!!
يتكون الكتاب من ثمانية أبواب ، يحتوى الباب الأول على تمهيد ونبذة تاريخية عن فلسطين ، والثورات والمقاومة في منطقة القدس حتى عام 1948، والحرب العربية الإسرائيلية عامي 1947،1948، والقدس وقرى بيت المقدس ، وبالطبع قرية صوبا إحدى هذه القرى .
وتحدث في الباب الثاني عن أنساب العرب ، ونبذة تاريخية عن القبائل العربية ، وموجز عن القبائل العربية التي سكنت فلسطين (قيس ويمن) ، ويسهب الحديث حول مشاكلهم وجاهليتهم التي لا شك أنها إحدى أسباب الضياع الكثيرة ...!!!
ثم تحدث عن زعماء جبل القدس ، أتبعها بملحمة تاريخية عن سكان صوبا.
في الباب الثالث تحدث عن قرية صوبا كقلعة احتلها الصليبيون ثم استرجعها صلاح الدين، وعن الموقع وأهميته، وعن السكان والآثار والطرق والشوارع والعمران والأماكن المشهورة ومصادر المياه والأراضي والضرائب ووسائل النقل.
وفي الباب الرابع تحدث عن المقاومة وسقوط صوبا بأيدي اليهود ، وعن المقاومة في جبل القدس ومعركة القسطل ، وبعض معارك الشهيد عبد القادر الحسيني ، وعن تدمير صوبا وإقامة كيبوتس يهودي على أراضيها لتبقى فقط في ذاكرة أهلها حلماً من أحلام العودة...!!!
واختص الباب الخامس بقبائل وعشائر صوبا مع خرائط لأنسابها ، والباب السادس لحياتهم الاجتماعية، والباب السابع عن العادات والتقاليد والأعياد والحج والمأكولات والمشروبات والملبوسات والزواج والأطفال والألعاب والوفاة والمقابر والمجاملات والتعابير اللاذعة وقائمة لحوالي أربعمائة من الأمثال الشعبية ...!!!!
والباب الثامن لتاريخ المنطقة وقلعة (بلمونت) التي صارت صوبا، وتقارير موثقة عن حفريات البحث ومواضيع أخرى ...!!!!
وهكذا نرى المؤلف تحدث عن القضية حديثاً شاملاً ، بسيطاً مفهوماً خالياً من العقد ، سلساً شيقا ، بالإضافة إلى عشرات الوثائق وأشجار الأنساب والوثائق التي وظفها في خدمة النص ، والتي تكاثفت جميعها لإخراج عمل إبداعي وثائقي رائع وثمين ، نلمس فيه جهد المؤلف الذي حفظ رفات تلك القرية المقدسية الجميلة بصورها كما هي ليودعها في ذاكرة الأجيال المتلاحقة التي لم تدرج على مدارج صوبا، ولم تنم على أحلامها الجميلة ...!!!
الأجيال التي تولد في الشتات وتموت في الشتات، يتراءى لها الحلم الذي كان قريباً سراباً، كتبنا شهادة وفاته وأودعناه التاريخ ليلحق بأرواح الشهداء الذين سكبوا الدم شلالاً على طريق التحرير والنصر والعودة وراح دمهم هدراً...!!!
ابراهيم الفقيه أديب وروائي قال لنا الكثير من خلال مؤلفه القيم ، وما فهمناه من بين السطور أكثر ، أكثر مرارة وألم ، ولكن هل أكثر فائدة؟!!
أي فائدة ونحن نحلم بلقاء ميت صارت عظامه مكاحل ، ومع ذلك نحلم ، لأن الحلم هو حقنا الوحيد الذي لا يستطيع أحد مصادرته منا...!!!!
إن هذا المؤلف القيم يستحق أكثر من هذه المعالجة ، لكنا تود أن نلفت أنظار الذين يودون الكتابة والتأليف عن قراهم إلى هذا العمل الإبداعي الوطني الرائع ، فلا يظن أن قريته أعظم وأكبر مكان في الوجود، ربما تكون كذلك في قلبه ، لكن التأليف والإبداع هو مخاطبة عقلانية مع لمسة عاطفية تمسح عن الفؤاد أدرانه ، وتجفف الدموع وتخفف وطأة الألم....!!!
شكراً لابراهيم ذيب عوض الله الفقيه على هذا الجهد المتميز في هذا العمل الإبداعي الذي جعلني أرى صوبا رؤية عين وتاريخ المنطقة وصراعه، مع أن هذه الأحداث تمت قبل أن يتزوج أبي من أمي ....!!!!

http://www4.0zz0.com/2010/03/27/12/668939012.jpg
الداعي بالخير
صالح صلاح شبانة


http://turath.mo5ayam.com/vb/index.php
منتديات سنجل الباسلة
الموقع الشخصي للكاتب والباحث صالح صلاح شبانة

 

 

    

 

       

العودة لقائمة المؤلفات
  حقوق الطبع ©2017 صوبـــا. جميع الحقوق محفوظه
زوار الموقع : 332039
  تصميم و تطوير