الباب الخامس الناحية العمرانية في قرية صوبا

 

      كتاب صوبا - تاريخ وطن وحياة قرية (ابراهيم عوض الله الفقيه)

 

 

البـــاب الخامــس

 

الناحية العمرانية في قرية صوبا

قريـة صــــوبا قبل عام 1948م

المساحة والحدود وعدد السـكان

المنــــــــاخ والأمـطار

مصادر المياه، الوديان والعيـون

طـرق القريـــة وشـوارعها

وســــائل النقل في صــوبا

الأماكن المشـهورة في القريــة

معالم قريــــــة صـــوبا

المقامات في قريـة صــــوبا

الوقــــــــــــــف

المشــــــــــــــاع

==========================================

 

الناحية العمرانية لقرية صوبا –1-

 

صوبا قبل عام 1948م

    صوبا موقع أثري احتوى على بقايا قلعة صليبية، عقود، جدران، قاعدة حصن مائلة، منحدر في الصخر ومدفن.

    ينابيع ماء مثل عين صوبا، عين الخراب، عين البدوية، عين رافا.

    مقامات مثل مقام الشيخ ابراهيم والمقام العُمري.

    أما أراضي القرية فمنها الجبال ومنها السهول والوديان والوعر، وتربتها إما حمراء داكنة أو سمراء، وعادة ما تكون هذه التربة في الأماكن الأثرية.. وكلها صالحة لزراعة الأشجار والخضروات.

    أما التربة الصفراء فيُصنع منها الفخار والخوابي والطوابين.

 وقد أقيم كيبوتز صوبا – صوفا Tsova عام 1949م على أراضي القرية بعد هجرة أهلها واحتلالها عام 1948م. "1"

 

المساحة والحدود وعدد السكان :

    تبلغ مساحة قرية صوبا 16 دونماً، أما مساحة أراضي صوبا الموزعة على أطراف القرية فتبلغ (4103) دونمات، منها 5 دونمات للطرقات، و15 دونماً لليهود، وقد غرس الزيتون في (150) دونماً، وهناك أشجار من الزيتون كبيرة ويقال عنه زيتون روماني قديم. "2"

  وفي إحصاء عام 1945م قدر أن مساحة أراضي صوبا ب (3103) دونمات، ولا ملكية يهودية في القرية. "3"

   ولقرية صوبا (50) دونماً في السهول الداخلية بجانب قرية عمواس، وهذه الأرض تابعة لفلاحين اثنين من أهالي البلدة، ومن بين أراضي صوبا يوجد (100) دونم تابعة للوقف الإسلامي، وتزرع من قبل أهالي قرية صوبا."4" 

 

    أما موقع صوبا فهو استراتيجي من كافة الجهات:

    فمن الجهة الشمالية الغربية تطل على طريق يافا – القدس، وحتى قرية العنب أو أبوغوش وواديها الخصيب.

    ومن الجهة الجنوبية الشرقية فتطل على واد سحيق، تقع فيه قرية عين كارم والطريق المؤدي إلى بيت لحم.

    ومن الجهة الشمالية الشرقية تطل أيضاً على تلال القسطل والنبي صموئيل.

   ومن الجنوب الغربي تنحدر الأرض حتى تطل على التموجات الأرضية ل  "ناحاك سوريك" التي تعتبر "حسب ما قاله بناة خط سكة الحديد يافا – القدس" أسهل نقطة  اختراق في كافة السهول الساحلية للقدس وبيت لحم.

    أما حدود صوبا الجغرافية:

    فيحدها من الشرق قرية القسطل وقرية صطاف.

    ويحدها من الغرب قرية دير عمرو وخربة العمور.

    أما من الشمال فيحدها قرية أبو غوش وقرية بيت نقوبا وشارع يافا- القدس.

    ومن الجنوب يحدها قرية صطاف ودير عمرو.

 

    وفي أول إحصائية لعائلات سكان قرية صوبا من خلال السجلات العثمانية كانت عام 1588م حيث بلغت إحدى وعشرين عائلة مسلمة وست عائلات من النصارى، وقد أبرزت هذه السجلات أسماء رب كل عائلة من هذه العائلات.

    وتبين مسوحات العثمانيين الضرائبية المجراة في عامي 1596 و 1597م أن تعداد سكان صوبا يبلغ (60) عائلة مسلمة و(7) عائلات مسيحية، أي حوالي 335 فرد، واكتفى هذا الإحصاء بعدد العائلات المسلمة بينما دوّن أسماء رب العائلات النصرانية. "5"

    ومنذ القرن الثامن عشر لم يبق في قرية صوبا أية عائلة نصرانية، فبعضهم رحل خارج القرية والبعض الآخر اهتدى لدين الإسلام.

    وفي الستينات من القرن التاسع عشر 1860م ، قدر فيكتور جورين عدد سكان صوبا بما يزيد عن (800) فرد. "6"

    وفي عام 1922م كان في قرية صوبا (307) نفوس .

    وفي عام 1931م ارتفع عددهم إلى (434) نسمة، وجميعهم من المسلمين، (221) من الذكور و(213) من الإناث، ولهم (110) بيوت.. ويدخل في هذا الإحصاء ساكنو ديرعمرو.

    وفي عام 1945م قدر عدد سكان صوبا ب (620) مسلماً. "7"

    وفي عام 1948م بلغ عددهم حوالي (719) نسمة.

 

    وفي إحصاء نفوس ذكور قرية صوبا والذين تزيد أعمارهم عن 25 سنة في عام 1925م، والذين سجلوا للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات في قرية العنب، حيث يوجد صندوق الاقتراع للشعبة الثانية، بلغ عددهم "109" أنفس. (سجل محكمة القدس الشرعية رقم 4/101/1925/13)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    وثيقة- إحصاء نفوس ذكور قرية صوبا الذين تزيد أعمارهم عن 25 سنة عام 1925م

 

============

 

المناخ والأمطار

 

    تتصف جبال القدس الغربية بمناخ جبلي متوسطي، وترتفع صوبا فيما بين 750 و 798م عن سطح البحر، بينما تُعتبر قمة جبل النبي صموئيل أعلى قمة في جبال القدس 875م.

    تقع قرية صوبا ضمن سلسلة جبال القدس الغربية التي تلي الساحل الفلسطيني، أرضها جبلية وفوقها تلة مخروطية الشكل تسمى "جبل صوبا"، أقيمت عليها أبنية القرية لأسباب أمنية وصحية ومناخية، وتغلب على جبال صوبا الوعورة والمنحدرات الشديدة ، وقد وصفها ياقوت الحموي (626هـ - 1228م) بقوله (أرض بيت المقدس وضياعها وقراها جبال شامخة).*

    يتخلل القرية شبكة من الشعاب والأودية التي تنقل مياه الأمطار إلى البحر المتوسط، وهي مندرجة ضمن مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط، وكما هو معروف فمناخ حوض البحر المتوسط يميل إلى البرودة شتاء والإعتدال صيفاً ، وتتراوح معدل درجة الحرارة صيفاً بين 23 ْ العظمى و12 ْ الصغرى، وفي الشتاء القارس"كانون الثاني" تتدنى درجة الحرارة إلى ما تحت الصفر في فصل الشتاء وتتساقط فوقها الثلوج، ويدوم فصل الشتاء أربعة أشهر، من كانون الأول حتى شهر آذار.

 معدل سقوط الأمطار يتراوح بين 500 و900ملم في الأجبال وبين 450 و500ملم على السفوح الغربية، وبين 300 و400ملم على السفوح الشرقية، وأمطار القدس غير منتظمة، فهناك سنوات وصلت كميات الأمطار فيها بين 800 و1200ملم، بينما تراوحت في سنوات الجفاف بين 100 و400ملم.

    والأمطار لا تشكل أنهاراً دائمة الجريان على مدار السنة نظراً لكون الصخور الكلسية هي السائدة في هذه الجبال، فهي منفذة للمياه، تغذي خزانات المياه الجوفية التي تنبثق على شكل عيون وينابيع في بطون الأودية أو عند أقدام هذه الجبال.

     وتهب على الجبال الرياح الشرقية الجافة في فصل الشتاء، كما تهب عليها الرياح الخماسينية الحارة القادمة من الصحراء الكبرى مع بداية فصل الصيف.

  ويمكن القول بأن الطقس في صوبا لطيف وهواؤها عليل خاصة حين يهب نسيم البحر الذي يلطف الجو في فصل الصيف، ويكثر فيها الندى الذي يبلل وجه الأرض وتقطر أوراق الشجر من كثرته. "8"

 

مصادر المياه – الوديان والعيون :

    تساهم الأمطار في تغذيه المياه الجوفية التي تنبثق على شكل عيون وينابيع في بطون الأودية أو عند سفوح الجبال، وقد حرص أهالي صوبا منذ القدم على جمع مياه الأمطار في عدد من الآبار خاصة داخل سور القرية لتزودهم بماء الشرب أثناء حصار القرية في الحروب .

 وتشكّل أهمية العيون والينابيع مورداً هاماً لمياه الشرب للإنسان والحيوان والنبات على حد سواء.

 ومن أشهر الوديان في صوبا:

1-      وادي القسطل: ويقع في الجهة الشرقية من أراضي صوبا، ويبدأ من شمال شرق القرية، ويتجه إلى الغرب حتى يلتقي بوادي ابو غوش ثم وادي عين رافا إلى خربة العمور حتى يصب في البحر المتوسط.

2-      وادي عين رافا: ويقع في الجهة الشمالية الغربية من أراضي صوبا ، ويلتقي به واد القسطل ووادي أبو غوش ووادي غدفل حتى وادي كسلا.

3-      وادي اللوزية: ويقع في الجهة الجنوبية الغربية من أراضي صوبا.

4-      وادي غدفل: ويقع في الجهة الشمالية الغربية من أراضي صوبا، يتجه شمالاً ثم غرباً حتى يلتقي بوادي عين رافا ثم وادي كسلا.

 

ومن أشهر العيون في صوبا : "9"

1- عين البلد أو عين صوبا: وتقع في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية، وتبعد عن مركز القرية حوالي 500م، وهي قديمة جداً منذ العهد الكنعاني، ومياه هذه العين تتجمع على شكل بركة تحت الأرض ثم تجري  داخل سرداب طويل مقطوع في الجبل يمكن السير فيه بسهولة ويسر، وتصب مياهه في بركة أخرى ثم تتحول إلى الأراضي الزراعية على شكل جداول وأقنية.

    وتزود هذه العين أهالي القرية بماء الشرب حيث يذهبن النساء لملء الجرار والقرب منها، وكذلك لغسل الثياب، وفي أيام الجفاف كان أهالي قرية القسطل وخربة اللوز يرتوون منها وترد عليها الأنعام.

1-      عين الخراب: وتقع جنوب شرق القرية، وهي مخصصة لسقي المزروعات والمواشي، وبالقرب منها مصلى حيث يتجمع عندها الرجال للوضوء أو الاستحمام والصلاة، ثم يجلسون للسمر تحت أشجار الزيتون، وتبعد عن وسط القرية حوالي 600م.

2-      عين رافا: وتقع في الشمال الغربي للقرية ، وتبعد حوالي 900م عن وسط القرية، وتستعمل مياهها للشرب وسقي المزروعات، وقد بنى بعض أهالي صوبا بيوتاً لهم حولها وسكنوها، وتدعى اليوم "قرية عين رافا".

3-      عين موسى: وتقع شمال شرقي القرية بين شُعب لا تصلها الشمس، وتبعد عن وسط القرية حوالي900م، وتستعمل مياهها عند الشرب كعلاج لمرضى حصر البول، ويؤمها أهالي القرى المجاورة أو تُرسل مياهها إلى المرضى للعلاج.

4-      عين البدوية: وتقع غرب القرية، وتبعد عن وسط القرية 700م.

5-      عين عيسى: وتقع غرب القرية أيضاً، وتستعمل لسقي المزروعات.

6-      عين رزق: وتستعمل لسقي المزروعات، وتبعد عن وسط القرية 900م .

7-      عين محتوش: وتقع في الشمال الغربي للقرية، وتكثر حولها أشجار الفواكه وكروم العنب.

8-      عين صبحة . 

******

 

طرق القرية وشوارعها

                          

    صوبا قرية صغيرة، وكون موقعها على رأس جبل فمن الضروري أن تكون طرقاتها ضيقة ومتعرجة، والشارع الرئيس في القرية ذلك المتفرع من شارع القدس– يافا، الذي يخترق أراضي صوبا من الشرق إلى الغرب، وهذا الشارع يبدأ من القسطل ماراً بأراضي القرية وبين بيوتها إلى دير عمرو، وقد قامت السلطات البريطانية بتعبيده عام 1944م .

    وهناك طريق قروية غير معبدة لكن جيدة تربط القسطل جنوباً إلى محاجر صوبا وإلى قرية صوبا، وتستمر قدماً إلى دير عمرو.. بالإضافة لهذه الطريق توجد طرق أخرى للمشاة تربط صوبا بالقرى المجاورة، مثل الطريق التي تربطها ببيت نقوبا مروراً بوادي إقباله.

   أما الطرقات داخل القرية فهي كثيرة، فهناك الطرق التي تربط القرية بعيون الماء، وهناك طرقاً أخرى تمتد إلى البساتين وتخترق الكروم، ومعظمها ضيقة ومتعرجة، كما يوجد طريق يصل القرية بعين رافا، أما داخل مسطح القرية فهناك طريق غير معبّد يبدأ من بوابة البلد "صُلاح الباب" إلى دوار صغير، ثم يتفرع داخل بيوت القرية على شكل دائري، وطرقات متعرجة تصل إلى البيوت، كما تصل إلى الجامع وحيط البد. "10"

*******

 

وسائل النقل في صوبا - المواصلات والاتصالات

 

   لم يكن في صوبا شوارع معبّدة، وكانت وسيلة النقل الرئيسة هب الدواب، فالجمل كان بالإضافة إلى وظيفته الأساسية الحرث ونقل المحاصيل من الحقول إلى البيادر أيام الحصاد، كان يستعمل لنقل الكلس والحجارة الكبيرة من المحاجر لبناء البيوت.

    أما الدواب خاصة الحمير والبغال والبقر فكانت تستعمل للحرث والركوب ونقل المياه عليها بواسطة القرب أو السناكر"وهي سلة حديدية توضع على ظهر الدابة" يضعون فيها – التنك-  الصفائح أو القرب المملوءة بالماء وينقلونها إلى البيوت لوضعها في أزيار من الفخار.

    والنساء كن ينقلن الماء على رؤوسهن بواسطة التنك أو الجرار المصنوعة من الفخار أو القرب المصنوعة من جلود الحيوانات، كما كن ينقلن الحطب من الأشجار اليابسة على رؤوسهن أو على ظهور الدواب ليتم تخزينه في الحوش لفصل الشتاء.

    ويتم بيع المحصول والثمار والفواكه بعد نقلها على ظهور الدواب أو على رؤوس النساء في القدس أو عين كارم، كما كان يتم نقل القمح أو الذرة والشعير بواسطة الدواب إلى مطحنة في عين كارم أو قطنه.

    أما الطواحين اليدوية "الرحى" فكانت تستعمل في البيوت لجرش العدس الحب أو القمح أو الذرة أو طحن الملح الخشن.

    وفي السنوات الأخيرة كان يتم بيع المحصول والثمار والفواكه بواسطة سيارة كانت تأتي خصيصاً من عين كارم، وتنقل المحاصيل إلى القدس بالأجرة، خاصة بعد تعبيد الشارع الذي كان يصل صوبا بالقرى المجاورة.

    وقبل عام 1948م اقتنى أحد أبناء صوبا سيارة ، لكنه لم يستطع قيادتها والسيطرة عليها في الطرقات الوعرة  إلا مدة قصيرة، فتحطمت.

 

    أما الأخبار فكانت تتناقل بواسطة المسافرين والأشخاص الذين يتنقلون بين القرى المجاورة والقدس، وقبل عام 1948م أحضر أحد أبناء القرية مذياعاً "راديو" يعمل على بطارية سيارة، وكان يشحن البطارية كلما فرغت، ثم أحضر مذياعاً آخر ببطاريات جافة، وكان أهل القرية يتجمعون حوله لسماع القرآن الكريم والشعر والأخبار."11"

   

الأماكن المشهورة في قرية صوبا - معالم القرية

 

    كثيرة هي الأماكن المشهورة والتي يحن أهل صوبا إليها كلما ذكرت على ألسنتهم، حيث تمثل ذكرياتهم ولحظاتهم المحببة.. ومن أشهر هذه الأماكن :

1-   زيتونات عايديه: وتقع شرقي القرية عند بوابة البلد، حيث أشجار الزيتون المغروس على جانبي الطريق، وهذا المكان كانت تقام فيه الأفراح، كما كانت تقام فيه حفلات سباق الخيل أو المطاردة على الخيول، وكان أهالي القرية يستقبلون فيه المسؤولين وأصحاب الشأن القادمين إلى قريتهم ، ويقال أن هناك شجرة زيتون معمرة ويزيد عمرها على مئات السنين، وهي مجوفة بحيث يمكن لشخصين أن يمرا من خلالها.

2-   حيـط البـد: من أشهر الجدران في صوبا، وهو روماني الأصل، يبلغ طوله 30 متراً وعرضه 15متراً، وارتفاعه سبعة أمتار، وهذا المكان مخصص لإقامة الأفراح، وتجمع أهل القرية في المناسبات.

3-      الحارة الشرقية: تقع قرب بوابة القرية.

4-      الحارة الغربية: وتقع على الطريق المؤدي إلى دير عمرو.

5-      العقد أو السقف: وتحته تقع استراحة لتجمع الرجال، ويقع في الجنوب الشرقي القرية.

6-      زيتونة المغتسل: وتقع شرقي المقبرة إلى الجنوب من القرية، وهناك كان أهل القرية يغسلون المتوفى ويكفنونه قبل الصلاة عليه.

7-   شجرة البلوط: وتسمى بلوطة القبور، وعمرها 700 سنة تقريباً، وتقع في الجنوب الشرقي من المقبرة، حيث كان يتم انتخاب المخاتير تحت ظلالها، ويقال أن قطرها مترين، وكانت مركزاً لتجمع رجال القرية يلعبون السيجة ويتسامرون، وتعتبر هذه الشجرة بالإضافة إلى زيتونات عايديه من الأماكن السياحية في صوبا.

8-   الجامع: وهو الوحيد في القرية، ومساحته حوالي خمسين متراً مربعاً، 7×7م ولا يوجد له مئذنة، وأرضيته مرصوفة بالبلاط.. وأمام ساحة المسجد يوجد ثلاث آبار ماء، تتجمع فيها المياه في فصل الشتاء من الأمطار، وكان الجامع يعد مكاناً للصلاة والتجمع، أو للدراسة وتعليم القرآن والأمور الدينية والحساب، وفي ساعات الفراغ كان الرجال يتباحثون في أمورهم الحياتية والمعيشية.

9-   البوبرية: وهي عبارة عن بناء جملون طوله حوالي 40 م وعرضه خمسة أمتار وارتفاعه أربعة أمتار، ويقع جنوب القرية على طريق المقبرة، وعلى هذا البناء حجران دائريان بقطر يزيد على المترين.. وكان يستعمل لدراسة القمح أو عصر الزيتون. 

10-المدرسة: وقد بنيت على حساب الأهالي الخاص، وهي مكونة من غرفتين، وتقع شرق القرية، لكن لم يتعلم بها أحد لإنه عند إتمام البناء سقطت القرية في يد اليهود عام 1948م.

11-المقبرة: وتقع خارج سور القرية في الجهة الجنوبية منها، وكانت مدفن لسكان قرية صوبا منذ آلاف السنين الماضية.

12-عين البلد (عين صوبا): وتعتبر من الأماكن السياحية الفريدة في منطقة جبال القدس، وهي مشاع لكل أهل البلد. "12"

   

المقامات في قرية صوبا :**

    يوجد في قرية صوبا أربعة مقامات هي:

1-   مقام العمري: ويقع شرقي الجامع على قمة جبل صوبا، وهو عبارة عن غرفة 4×4م بارتفاع ثلاثة أمتار ونصف، وسمي بهذا الاسم نسبة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان يضاء بقناديل الزيت في المناسبات الدينية المختلفة. "13"

2-   مقام السلطان الشيخ ابراهيم الأدهمي: يقع جنوب القرية خارج السور، ويوجد لهذا السلطان جامع آخر باسمه في شعفاط  وآخر في بيت حنينا، أما أشهر جامع باسمه فهو جامع الأدهمي في باب الساهرة في القدس، وهو من كبار شيوخ الطريقة، ويقال أنه من أبناء الملوك، ترك الإمارة وقدم إلى بيت المقدس، ومات مجاهداً سنة 161هـ  وقبره بمدينة جبله بالشام. "14"

3-      مقام الشيخ مصطفى: يقع شمال القرية، وهو عبارة عن قبر طويل وسط أشجار الكينا. "15"

4-   صُلاح الباب: ويقع في مدخل القرية قرب بوابة البلد، وهو عبارة عن غرفة صغيرة له باب صغير، وكان يضاء بقناديل الزيت كل ليلة جمعة وفي المناسبات الدينية المختلفة."16"

=========

 

الـــوقــف :***

 

    (يُعرف الوقف بأنه حبس العين، وزوال مُلك الوقف إلى الله سبحانه وتعالى، والتصدق بالمنفعة على الفقراء أو على أية جهة من جهات الخير، وتزول ملكية الواقف من الوقف إلى الله سبحانه وتعالى بمجرد صدور القول بوقفت، أو بصدور لفظ من ألفاظ الوقف الخاصة به، مع مراعاة كون الوقف صحيحاً شرعياً). "17"

    ويكون الموقوف على جهة لا تنقطع أبداً كالفقراء والمساكين والمساجد والجهاد. "18"

    ويُستدل من أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، على تشجيع المسلمين على الإكثار من الأوقاف وفعل الخير، كقوله صلى الله عليه وسلم (إذا مات أبن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له). "19"

   من هذا المنطلق أوقف أهل الخير من أهالي قرية صوبا بعض ممتلكاتهم حسبة لله تعالى، من أجل الخير والثواب من الله عز وجل، ومن الأمثلة على ذلك:

أولاً – الجامــع :

    وهو أول وقف في قرية صوبا ، وهو مكان تجمع المسلمين للسجود لله والصلاة والعبادة، ويقع الجامع على قمة جبل صوبا، وهو مشهور بالجامع العمري، نسبة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه – وقد دعيت معظم المساجد في فلسطين بعد الفتح العمري بالمساجد العمرية "20"، وقد وجد مهدم السقف والجدران عام 1882م ، بسبب الحروب وعوامل الزمن، فأعيد بناءه بالخشب في نفس المكان وغُطي سقفه بالقرميد الأحمر.

    وفي أواخر القرن التاسع عشر شُيّد جامع جديد مكانه من الحجر مساحته 49م، ومساحته مع الساحة حوالي200م مربع، ولا يوجد له مئذنة، ولكن هناك عدة درجات من الخارج يصعد عليها المؤذن إلى سطح الجامع ويقيم الآذان.

    وقد استخدم الجامع في فترة لاحقة كمدرسة لتعليم أبناء القرية، ومكان التقاء الأهالي عندما يجتمعون لأمر ما، أو يلتقون بواعظ أو مسؤول يزور القرية.

    وفي عام 1928م أقام الأهالي على نفقتهم الخاصة محراباً للجامع.

    وتثبت سجلات محكمة القدس الشرعية وقفية هذا الجامع للصلاة.    "21"

    وقد تصدع الجامع من جراء الزلزال  الكبير الذي حدث عام 1927م، وبناء على طلب من أهالي قرية صوبا، أوعز رئيس المجلس الإسلامي إلى مأمور أوقاف القدس بأن يتخذ الإجراءات اللازمة لعمارة جامع صوبا بالسرعة الممكنة. "22"

    وقد قدرت تكاليف عمارة جامع صوبا ب 45 جنيه فلسطيني، فقررت إدارة الأوقاف مساعدة أهالي صوبا بمساعدة مالية قدرها 33 جنيهاً من صندوق أوقاف القدس. "23"

    وفي 15/11/1939م طالب مخاتير قرية صوبا دائرة أوقاف القدس بتقديم مساعدات لجامع البلد من حصر وأباريق وغير ذلك من اللوازم."24"

ومن شيوخ جامع قرية صوبا:

1-      الشيخ محمد بن الشيخ علي الكردي، عام (1180هـ - 1766م)، بموجب حجة شرعية من الحاكم الشرعي. "25"

2-   الحاج سليمان القباني: عين بموجب حجة شرعية بالنظر والتولية على جامع ووقف جامع صوبا وغيره من الجوامع العمرية في القرى الأخرى عام 1766م. "26"

3-      عبد ربه جابر صالح: من صوبا سنة (1311هـ - 1893م)."27"

4-      الشيخ محمد علي عليان: من صوبا سنة (1326هـ - 1908م)"28"

5-      الشيخ محمد بن محمود الولجي: سنة (1327هـ - 1909م)." 29"

6-      الشيخ محمد درويش: سنة (1328هـ - 1910م). "30"

7-      موسى حسن المشني: من صوبا سنة (1344هـ - 1925م) "31"

8-      عبد الله محمد حمد: من صوبا سنة(1347هـ - 1928م)"32"

    وبعد ذلك خدم ثلاثة شيوخ من نابلس للإمامة وتدريس الطلاب من عام 1930م – 1948م، وعلى نفقة أهل البلد وهم:

9-      الشيخ فريد.

10-  الشيخ داود.

11-  الشيخ مطاوع. "33"

    وفي عام 1948م وما أن احتل اليهود قرية صوبا حتى قاموا بوضع المتفجرات تحت زوايا الجامع الأربع وفجّروه، وما زالت أساساته ظاهرة للعيان إلى هذا اليوم.

ثانياً – قطعــة الجامـــع:

    وهي وقف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والتي أوقفها على مصالح جامع قرية صوبا، وفي سجلات محكمة القدس الشرعية ذكر أن { مساحة القطعة 6 دونمات عام 1880م، أما مساحتها حسب كوشان الطابو لعام (1326هـ - 1908م )  فكانت 17 دونما ً}. "34"

    ومن الوقفيات الأخرى المسجلة في سجلات محكمة القدس الشرعية في العهد العثماني:

1-      وقفية الياس أحمد البياسي: وقد أوقف غراسه من العنب والتين القائم أصوله في قرية صوبا في عام (1028هـ - 1618م).

2-   وقفية شعبان بن ابراهيم الرومي البياسي: الذي أوقف غراسه من العنب والتين القائم أصوله بأرض قرية صوب، وذلك في عام  (1030هـ ـ 1620م ). "35"

3-   وقفية الحرمة ألف بنت محمد الفقيه الرومية: التي أوقفت غراسها من العنب والتين القائم أصوله بأرض قرية صوبا، وذلك في عام (1046هـ - 1636م)  "36"

    وقد جاء في سجل ضبط العقارات الوقفية لأوقاف قرية صوبا والمؤرخة  في عام (1300هـ - 1882م) وعليها ختم مخاتير صوبا (مختار أول إسماعيل سلمان – مختار ثاني محمد عوض الله) أن أراضي الوقف المذكورة في المضبطة هي:

1-      وقف ولي  الله الشيخ أحمد البختياري: زيتونات البختياري، ومساحته دونم واحد.

2-      وقف الشيخ أحمد البختياري: أربع شجرات زيتون في كرم الزميرات.

3-      وقف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، المعروفة بقطعة الجامع الموقوفة على مصالح جامع القرية، ومساحتها 6 دونمات.

4-      وقف سيدنا الخضر عليه السلام: المسمية (جسر الخضر)، مساحتها دونم واحد.

5-      وقف السلطان بدر: شجرة زيتون واحدة في حاكورة علي عليان.

6-      وقف الجامع: شجرتين تين على القبور.

7-      شجرة زيتون في حبلة أحمد سلمان.

8-      جامع البلد: مهدم العقد والحيطان. "37"

    وفي عام (1326هـ - 1908م) قيدت كل من قطعة الجامع ووقف البختياري وجسر الخضر بالطابو، وأخرجت لكل قطعة كوشان "طابو".

    وقد أُعفي ما قدره (51) دونماً من أراضي الوقف في القرية بموجب قانون ضريبة الأملاك في القرى لسنة 1935م، بشأن  الإعفاء في ضريبة الأملاك في القرى وفقاً للفقرة (1) من المادة السادسة، وهذه صورة الإشعار بذلك:

الأراضي الوقفية في صوبا والمطلوب إعفاءها من الضرائب عام 1944م. "38"

رقم القطعة

الرقم المتسلسل

المساحة

4

26

35 دونماً

4

26

15 دونماً

1

118

200م2 نوع الملك بناء الجامع

2

115

500م2 نوع الملك أرض مشجرة ( جسر الخضر)

 

المشــــاع :****

 

    يوجد في صوبا قطع أراضي مشاع لجميع أهل القرية، بعضها مراعي لأنعامهم، والبعض الآخر أراضي صخرية ذات حجر ممتاز ونفيس، وتبلغ مساحتها حوالي (1200) دونم تقريباً.

   وقد بقيت هذه الأراضي محفوظة لأهلها وتستغل من قبلهم حتى حرب عام 1948م.

    والمشاع يتألف من (8) قطع على نصفين:

    الأول: خربة عوض – شعب ابو الحصين – العتبة – شعب سعادة.

    الثاني: القرنة.

    وجميع هذا المشاع يقسم على (144) سهماً. "39"

******

 

    المراجـــع

     

1-      حكاية قرية – قرى فلسطين المدمرة عام 1948م – إعداد مركز يافا للتوثيق ص 142.

2-      الدباغ – مصطفى مراد – بلادنا فلسطين ج1 قسم2 ص 136.

3-      الدباغ – مصطفىمراد – مصدر سابق .

4-      يعقوب ليسر– تقرير مختار كيبوتس كريات عنافيم للقسم السياسي عام 1940م.

5-      سجل الضرائب والسكان من أرشيف رئاسة الوزارة التركية في اسطنبول ص38 رقم2/1و1/5 و10/13

6-      ريتشارد بي هاربر – بلمونت صوبا – تقرير حول الحفريات عام 1986م .

7-      الدباغ – مصطفى مراد – مصدر سابق – ص 136 .

8-      فاروق – القدس تاريخياً وجغرافياً – ص 52 .

9-      الموسوعة الفلسطينية – القسم العام م3 ص 65 /  مقابلات مع كبار السن .

10-  مقابلات مع كبار السن .

11-  مقابلات مع كبار السن .

12-  مقابلات مع كبار السن .

13-  مقابلات مع كبار السن .

14-  كنعان توفيق – الأولياء والمزارات الإسلامية في فلسطين ص 301 .

15-  كنعان توفيق – مصدر سابق ص 69 و 104 .

     العارف – عارف – المفصل ص 509 .

16-  مقابلات مع كبار السن .

17-  عبد اللطيف إبراهيم – التوثيقات الشرعية - جامعة القاهرة ، ع1، مجلد 19 سنة 1957م – ص 324 .

18-  العيني – البناية - ج6 – ص 904 و 912 .

19-  ابن حجر – بلوغ المرام – ص 191م .

      الدمشقي – كفاية الأخبار ص 411 .

20-  الموسوعة الفلسطينية – ج2 – ص 94 .

21-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية رقم 80/3,3/28/13 .

22-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية رقم 85/1016/34/13.

23-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية رقم 20/4017/35/13.

24-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية رقم 80/1018/39/13.

25-  سجلات محكمة القدس الشرعية رقم 249 - ص 81 .

26-  سجلات محكمة القدس الشرعية رقم 249 - ص 98 .

27-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية رقم 0/1018/39/13 .

28-  سجل محكمة القدس الشرعية رقم 402 - ص 141 .

29-  سجل محكمة القدس الشرعية رقم 403 – ص 85 .

30-  سجل محكمة القدس الشرعية رقم 403 – ص 296 .

31-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية رقم 4/1,1/1925/13 .

32-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية – سجل غير مفهرس .

33-  مقابلات مع كبار السن .

34-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية – ضبط العقارات الوقفية المندرسة – سجل رقم 5.

من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية رقم 3/ 1,1/326/13 .

35-  سجل محكمة القدس الشرعية رقم 104 –  ص 217 / حجة 1333 .

36-  سجل محكمة القدس الشرعية رقم 125 -  ص 561 / عدد 2455 .

37-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية ، سجل رقم 5 .

38-  من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية "غير مفهرسة " .

39-  مقابلات مع كبار السن .

*      رمان، محمد سعيد مصلح - صوبا - قرية مقدسية في الذاكرة ص 7-8

**    المصدر السابق - ص 245

***  نفس المصدر ص 229

****نفس المصدر ص 18 

*********

 

 

العودة لقائمة أبواب كتاب صوبا
  حقوق الطبع ©2017 صوبـــا. جميع الحقوق محفوظه
زوار الموقع : 332057
  تصميم و تطوير