الباب الثامن: الحياة الاجتماعية 1

 

    كتاب صوبا - تاريخ وطن وحياة قرية (ابراهيم الفقيه)

 

 

البــاب الثامــن

 

الحــــياة الاجتماعــية – 1-

صوبا – حياة السكان قبل 48

مســـــــــــمياتهم

مكانــــة المرأة في صوبا

التعليــم والثقافــــــة

الجمعـــيات واللجــــان

المخــــــــــــاتير

المعالجـــة الصحيــــة

========================================

 

صـــوبا

 

الحـــياة الاجتماعـــية -1-

حياة السكان في صوبا- فترة ما قبل الرحيل عام 1948م

     لا تختلف حياة سكان قرية صوبا عن سكان بقية القرى المحيطة بهم في قرى القدس الغربية.. ومع أن بعض الاختلاف كان واضحاً بين القرى الواقعة في شمال فلسطين وجنوبها وبينهم وبين المدن الفلسطينية، إذ لا بد أن نتعرض لحياة السكان في صوبا خاصة قبل رحيلهم وتهجيرهم من القرية عام 1948م.

   سكان القرية بحكم موقعهم وسط فلسطين، وقربهم من بيت المقدس، تأثروا بما كان يدور حولهم، فمنذ البداية قاوموا الاحتلال ببسالة رغم قلة السلاح الذي كان بحوزتهم، فقرية صوبا كغيرها من القرى الفلسطينية، ينتمي أهلها إلى مجتمع يتصف بصفات فرضتها العادات والتقاليد، وتحكمها آداب إسلامية، فهم متعاونون أصلاً، كرماء وأصحاب نخوة، والمشاكل بينهم كانت تُحل حسب العرف والعادات والتسامح العربي الأصيل، ومع فترات الراحة كان الرجال والنساء على السواء يلجأون إلى أراضيهم يفلحونها ويحرثونها، يعتنون بالأشجار، ويعيشون حياتهم الهادئة.. أما عن حياتهم المعيشية، فكما دعتهم الحاجة الاعتناء بالأرض والزراعة والفلاحة، فقد اعتنوا أيضاً بالمواشي ورعي الأغنام في أراضيهم، ونادراً ما كان بيت يخلو من الحيوانات المنزلية التي يستفيدون من حليبها أو الحاجات الضرورية لحياتهم. 

   مسمياتهم: من قاموس أهل صوبا في مسمياتهم الزراعية، نجدهم يحفظون عن ظهر قلب مسميات مثل:

   الحاكورة: وهي الأرض الزراعية التابعة لأهل الدار وعلى مدخلها.

   الجنانة: أو الجنينة كما تسمى حالياً، وهو المكان المخصص لزراعة الورود ونباتات الزينة في الحوش.

   المارس: وهو قطعة الأرض التي يزرع فيها نوع واحد من أشجار الفاكهة.

   المقثاة: وهي الأرض التي يزرعون فيها المحصول الصيفي كالفقوس "القثاء" والخيار والبندورة والباذنجان والباميا والفاصوليا والكوسا وغيرها.

   البيدر: المكان الذي يجمعون فيه الغلة، ويدرسون عليه.

   ومن أدوات الحراثة نجد هذه الأسماء:

   اللجام، الكلاّب، العقدة، العرباية، المحراث، الحبل، السرج، الكرباج، المساس، الكردانه، القفة، القـفير، الفأس، الطورية، "المجرفة"، النير "وهو الذي يوضع على رقبة الثور أثناء الحراثة ويربط به المحراث".

   ومن الأدوات الفخارية: الزير، الجرة، القدرة، العسلية، الإبريق، الطابون، الموقدة، الخابية.

    من الأدوات الخشبية:  الباطية، المغرفة، الملاعق.

    من الأدوات الصينية: "الكيشاني" فناجين القهوة، والصحون والجاطات.

    من الأدوات الزجاجية: كاسات الشاي.

    من الحديد: محماصة القهوة، السكاكين، الخطافة، الكلاّب، العرباية.

    من الحجر: الطاحونة، وحجر الدرداس لدرس الزيتون القليل.

    من القش: أطباق القش "الصواني" والقبعة والسلال.

    من الأدوات النحاسية: الدست، دلال القهوة، الطناجر، السدر، لجن العجين، وكانت هذه الأدوات تُبيّض عند المبيّض.

    من أماكن المياه: القناة، البركة.

    من أدوات الحصاد: المنجل، البلطة، المشط، لوح الدراس، السحلية، الدكران، المذراة، الغربال، الخيشة، الكيس، الخابية.

   من مسمياتهم أيضاً لأدوات الشرب والطبخ: السطل، الجرة، الإبريق، الكيلة، الباطية، الزبدية، البرميل، الدست، الصحن، الطاسة، العسلية، الزير، القدرة، الصاج.

   من مسميات الأشخاص عند أهل صوبا: كانت معظم الأسماء عربية منها ما هو ديني أو من مرادفات الطبيعة.. فمن أسماء الرجال الدينية ما حُمّد وما عُبّد تيمناً بأسماء الأنبياء والرسل مثل محمد، احمد، محمود، مصطفى، خليل، عمر، علي، يوسف، إبراهيم، صالح، موسى، داود، سليمان، حسن، يونس، عبد الله، عبد الكريم، عبد الرحمن، عبد الرحيم، عبد اللطيف، عبد الودود0

   ومن أسماء النساء: فاطمة، عايشه، رقية، زينب، آمنه، حليمة، خديجة.

   وبعضهم كان يسمى ابنه أو ابنته على أسماء الحيوانات، إما تفاؤلاً بشجاعته في المستقبل، أو يكون منذوراً بهذا الاسم اعتقاداً منهم بأن أسماء الحيوانات تمدهم بالقوة والحياة، وتبعدهم عن الموت مثل: ذيب، صبحة، نمر، صبحية، وحش، وحشة، غزالة.

   وكذلك سموا على أسماء النباتات والطبيعة مثل: زهرة، وردة، خضرة، ربيع، زهور.

   ومن الأسماء المحببة عندهم أيضاً: حلوة، لطيفة، أديبة، شريفة، غنيمة، فاطمة، آمنة، زكية، بهية.

   ومن مسمياتهم لأشهر السنة وفصولها، والأمثلة التي كانوا يطلقونها على الأشهر:

    بكانون اخزن في بيتك وكثّر حطبك وزيتك.

    شباط الخباط ما عليه رباط.

    شباط بشبّط ويخبط وريحة الصيف فيه.

    آذار مرة اشميسه ومرة أمطار، وآذار أبو سبع ثلجات كبار.

    الشتوة في نيسان مالها أثمان، ومثل قمر نيسان.

    أيار توت ومشمش وخيار.

    تموز بتغلي المية في الكوز.

    آب اللهاب اقطف ولا تهاب.

    أيلول طرفه مبلول، وفي أيلول يدور الزيت في الزيتون. "1"

===

 

 

مكانة المرأة في قرية صوبا

   كانت المرأة تخضع لقيود نابعة عن طبيعة المجتمع القروي، وعن جهل الناس وتخبطهم في تفسير الدين، فالمرأة مكملة للرجل من منظور إسلامي، والرجال قوامون على النساء، لذلك نرى النساء قد عملن وشاركن الرجال في أفراحهم وأتراحهم، وأعمالهم اليومية.

   كان عمل المرأة الرئيس في القرية هو عملية بناء الأسرة والحفاظ عليها، فكانت ربة بيت تعرف كيفية تنظيمه وتدبيره، رغم أنها كانت مستقلة فيما يخصها من بيع وشراء الأراضي التي تملكها، ورغم أنها لم تنل نصيباً من التعليم، مثلها مثل كثير من بنات قرى فلسطين، ويعود ذلك إلى جهل الأهالي بأهمية التعليم للبنات، أما في الفترة الأخيرة فقد تعلم العدد القليل منهن ودرسن في مدارس القدس.

   في الثورات ومقاومة الاحتلال شاركت النساء الرجال جنباً إلى جنب، فكانت النساء تنقل السلاح والعتاد والطعام والشراب إلى الثوار في أماكن تواجدهم، كما ينقلن السلاح خارج القرية عند مداهمتها من قبل قوات الإنجليز، كما كانت المرأة في صوبا هي العين الساهرة على الثوار من أبناء القرية وغيرهم من الثوار، فقد كانت تخبرهم عند مداهمة سلطات الانتداب للقرية بالكلمة المتعارف عليها بينهم.

   وعند مداهمة القوات البريطانية للقرية، كانت النساء يسرعن ويخبئن السلاح والسكاكين في أماكن لا يمكن الاستدلال أو العثور عليها.

   وكما اعتمد الرجال في حياتهم على الفلاحة والمواشي، فقد اعتمدت نساء القرية أكثر من غيرهن على تربية الدواجن مثل الدجاج والحبش والحمام، للاستفادة من لحمها وبيضها وريشها، وما كان يفيض عن حاجة البيت كان يباع في سوق محنا يوده في القدس.

   وقد عملت بعض النسوة في المنسوجات، فكانت المرأة تغزل الصوف بالمغزل اليدوي، ويصنعن الطواقي للأطفال والرجال، ومن الصوف صنعن المفارش والأكياس والأغطية.

   ومن قش القمح صنعن صواني القش والقداح والقبعات.

   ومن مطارق الرمان والقصب صنعن السلال لجمع الخضار والفواكه.

   وكذلك عملن في الحقول جنباً إلى جنب مع الرجال، وكن يشاركن في الزراعة والحصاد وجني الثمار وقطف الزيتون.

   كما كن ينقلن الماء والحطب من الحقول على رؤوسهن، ولم تكن لهن فترة راحة كالتي كان يتمتع بها الرجال.

   وعملن أيضاً في تطريز الثياب بالحرير والإبرة، وكن يخطن الملاحف والمخدات والشراشف، وكانت كل قطبة لها اسم معين في علم التطريز عند نساء القرية، كما ملك بعضهن ماكنات خياطة وعملن عليها.

   وكذلك عملن في الصناعات الغذائية مثل صناعة رب البندورة وتنشيفها، وتجفيف الباميا لفصل الشتاء، وعمل المربيات والمخللات، وكذلك صناعة الزيتون "كبسه وتمليحه"، وكذلك في صناعة الألبان والجبنة والسمن البلدي والزبدة واللبن المخيض.

   وكن يتقن خبز الطابون والشراك وأصناف المأكولات المفضلة من المفتول والزلابية والمشاط.

   في أمور زواج المرأة وطلاقها، تمتعت المرأة في صوبا بقدر كبير من الاستقلالية، فكان يؤخذ برأيها أحياناً في هذه الأمور، وقد عمد الأهالي إلى تزويج بناتهم وهن صغيرات منعاً لأي شبهة قد تمس شرف البنت، مما يعود بالعار على الأسرة، ومن ثم على العائلة ككل، ونتيجة لهذا ظهرت البنت ملتزمة بالزي الشرعي قبل زواجها وبعده، وكانت لا تحضر محاضر الرجال. "2"

****

التعليم والثقافة

     لم يكن في صوبا مدرسة نظامية واحدة، لكن الكتاتيب التي أنشئت أيام الاحتلال البريطاني، حيث كان الأولاد يتعلمون القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم وتعاليم الدين والحساب مقابل أجر زهيد، قامت مقام المدرسة الابتدائية.

   في صوبا كان شيخ الجامع يقوم مقام المدرس، فيعلم الأولاد القراءة والكتابة والحساب وقراءة القرآن في ساحة الجامع نفسه.

   في العهد العثماني كان يأتي شيخ معين من قبل المعارف على القرية أياماً معدودات في الشهر، ليعلم أبناء القرية فك الحرف وقراءة القرآن، وكذلك الجمع والطرح حسب حاجاتهم اليومية، ومقابل ذلك يعطي أهل الولد للشيخ بيضة ورغيف أو ما تيسر لهم.

   والمدرس يدعى الخطيب أو الشيخ، وكان الطلاب يجلسون على الأرض، فيجلس الكبار في الصف الأول ويجلس الصغار خلفهم، ويمسك الشيخ بيده عصا طويلة تصل حتى آخر طالب.

   ولم ينقطع الشيوخ عن تدريس أبناء القرية، والقليل منهم من ذهب ليدرس في مدارس نظامية خارج صوبا، مثل مدرسة أبو غوش أو مدرسة عين كارم أو إحدى مدارس القرى الأخرى.

   مع بداية القرن العشرين أثناء الاحتلال البريطاني وحتى عام 1948م، كان معظم أهل القرية يجيدون قراءة القرآن، والكتابة والحساب، "كالجمع والطرح والقسمة" أو فك الحرف كما يقولون، وقد درسوا ما يُستفاد منه فقط في حياتهم اليومية كالإملاء والحساب.

    وفي الفترة التي انقطع فيها مجيء الشيوخ إلى القرية هبّ رجل من أهلها، واسمه عبد الله حمد، كان متعلماً ومتمكناً من نفسه، وأخذ يعلّم الأولاد حتى جاء أحد الشيوخ إلى القرية.

   ومن بين المتقدمين بالسن كان يوجد حوالي40 شخصاً يجيدون القراءة والكتابة، ومن بينهم شخص يدعى أحمد المشني، يعمل دائماً في القدس ويجيد اللغة العبرية بطلاقة.   

   وكان موسى حسن من أشهر المتعلمين في القرية، وقد لقب بالإمام.

   أما الذين حصلوا على الشهادة العالمية فهما محمد إسماعيل سلمان من جامعة استنبول، ومحمد علي عليان من الأزهر الشريف، وفي عهد الانتداب البريطاني حصل صالح يعقوب صالح على شهادة المترك الفلسطيني.

   ومن الشيوخ الذين قدموا إلى قرية صوبا لتعليم أبناء القرية "الشيخ داود" و"الشيخ مطاوع"، أما أشهرهم فذلك الشيخ الذي جاء من قرية "سلفيت"، ويدعى "الشيخ فريد"، وما زال الجيل القديم يذكرونه بالخير ويترحمون عليه، ويتذكرون كيف كانت الدراسة على يديه، حيث كان يجمع الطلاب في الجامع يعلمهم قراءة القرآن والحساب، وكان يحمل عصاً طويلة تصل كل طالب مهما كان بعيداً عن مقعده، ومقابل تعليمه لهم كان كل نفر يدفع سبعة قروش في الشهر، ويطعم الشيخ يوماً كاملاً في الشهر، مع إقامته لنفس اليوم.

   فالكتاتيب كانت تعتبر مدارس على حساب الأهالي، وقد بلغ عدد الطلاب في مسجد القرية بين 40-50 طالباً، وتتراوح أعمار الطلاب بين 8-13 سنة، بعدها يتوقف الطلاب عن التعليم.

   وفي المدة الأخيرة تداول الطلاب لوحاً خشبياً مطلياً باللون الأسود يكتبون عليه بحجر كلسي ابيض، ثم يمسحون ما يكتبون حين يحفظونه، كما كان أولاد خربة العمور يدرسون في قرية صوبا.. وكان للشيخ الذي يدرس الطلاب مكانة مرموقة، وله احترام خاص من قبل الطلاب والأهالي.

   أما المرأة في قرية صوبا فلم تنل نصيباً من التعليم، مثلها مثل كثير من بنات قرى فلسطين، ويعود ذلك إلى جهل الأهالي بأهمية التعليم للبنات، والبنات الوحيدات اللاتي درسن في مدارس القدس هن بنات يعقوب صالح.

      ومن وسائل الثقافة في صوبا:

  • الشعر: كان يلقى على أنغام الربابة في المضافات والمناسبات الدينية.
  • السينما المتنقلة: كانت تأتي إلى القرية وتعرض أفلاماً حربية أو ثقافية خاصة بتعليم الزراعة.
  • المذياع: اشترى محمد صالح أول مذياعاً عام 1942، والمذياع الثاني اشتراه خليل مصطفى عام 1945م، وكان أهل البلد يلتفون حول المذياع يستمعون إلى أخبار الحرب والأخبار العالمية.

   وكان في القرية عند سعيد علي عليان "كرامافون" للإسطوانات، وكان هذا قبل دخول المذياع للقرية.

  • الصحف: كانت الصحف تأتي للقرية بين الحين والآخر، فيجلس عدد من كبار السن وممن لا يعرفون القراءة حول من يعرفون القراءة ويستمعون إلى الأخبار والأوضاع السياسية في فلسطين وغيرها من البلاد.      
  • زيارات الشيوخ والوعاظ للقرية: كان المجلس الإسلامي الأعلى يبعث الوعاظ إلى قرى فلسطين لتثقيفهم دينياً وسياسياً واجتماعياً، وقد زار قرية صوبا عدد من الوعاظ منهم الشيخ مراد الأصفهاني عام 1929م، والشيخ راشد العلمي في 15-16/8/1935م، وكذلك زار القرية أعضاء جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي كانت تدعوا إلى إصلاح ذات البين ومكافحة السماسرة وبيع الأراضي والحض على الخير. "3"  

   في عام 1947م تم بناء مدرسة صوبا في الجهة الشرقية من أراضي صوبا، كانت مكونة من غرفتين، وبسبب ظروف الحرب وسقوط القرية في يد اليهود في الوقت الذي تم فيه بناء المدرسة، لم تفتتح المدرسة ولم يتمكن الطلاب من الدراسة فيها، وبقيت أبواب العلم مغلقة في وجوه أبناء القرية حتى يوم رحيلهم عن صوبا.

   أما عن حياتهم اليومية.. فكانت بسيطة مثل بقية أهل قرى فلسطين.. فمثلاً المحروقات المستعملة في القرية، كانت الحطب في الدرجة الأولى، ويليه الكاز الذي كان يستعمل في وابور الكاز "البريموس" لطهي الطعام أحياناً.

    أما الإنارة فكانت على السراج المضاء بالزيت، وفي المدة الأخيرة استعملت "لامظه"، لامبة كاز، وغالباً ما كانت بنوره نمره 3 أو4، كما استعمل لوكس الشمبر في الأعراس والمناسبات.

   وفيما بعد أُدخل الفانوس إلى القرية، وكانوا يستعملونه للإضاءة في البيت أو لإضاءة الطريق حيث كان الرجال يحملوه بأيديهم عند الذهاب إلى صلاة العشاء أو إلى المضافة أو الزيارات الليلية.

   وكذلك استعملوا اللوكس اليدوي ببطاريات جافة، لإضاءة الطريق أمام حامله.

   أما حلاقة الرجل فكانت بواسطة الحلاق، حيث يتفق الرجل مع الحلاق على أن يحلق له شعره ولحيته طوال العام مقابل صاع من القمح، وبعد أن يحلق يعطيه موساً خاصاً ليبقى لاستعماله الخاص.

   أما الأطفال، فكثيراً ما كان يحلق لهم آباؤهم بمقص القماش، وكانوا يحلقون لهم وسط رؤوسهم بشكل دائري ، ويسمون هذه الحلاقة قمرية "قمر"، ثم يتركون دائرة من الشعر الخفيف حول رأس الطفل، أو يحلقون للطفل كل شعر رأسه بواسطة الموس أو الشفرة. "4"

===

 

 

الجمعيات واللجان في قرية صوبا

   تذكر الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثالث، ص 239، محمود زايد، عن:

جمعية الشبان المسلمين: ومكانها صوبا، تأسست عام 1933م، وكان مؤسسها موسى محمد مصطفى جبران، وهدفها بث الأخلاق الحسنه والوعظ والإرشاد.

   لجنة الإصلاح: تشكلت عام 1935م برئاسة محمد مصلح علي صالح رمان، وعضوية كل من محمد صالح نصر الله وذيب نافع عوض الله الفقيه، وقد قامت بتشكيل هذه اللجنة "جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، التابعة لهيئة العلماء التي يرأسها سماحة المفتي الأكبر رئيس المجلس الإسلامي، وكان هدفها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح ذات البين ومكافحة السمسرة لمنع بيع الأراضي لليهود.

   لجنة مقاطعة التعامل مع اليهود: تأسست عام 1936م، وأعضاؤها من أبناء القرية، ومهمتهم مراقبة ومنع أي شخص من الاتصال أو التعامل مع اليهود، وكان كل شخص تثبت عليه التهمة يسلم لرجال الثورة لمحاكمته.

  جمعية صوبا التعاونية الخيرية للتسليف: تأسست عام 1941م، وكان سكرتير الجمعية المختار ناجي عثمان، وكان كل فرد يدفع عشرة قروش شهرياً، تنفق لمساعدة المحتاجين، وأعمال البر والخير، وقد استفاد من هذه الجمعية معظم المزارعين في قرية صوبا.

*****

 

 

الوصف: وصل من جمعية صوبا التعاونية للتسليف والتوفير عام 1944

 نماذج من وصولات جمعية صوبا التعاونية للتسليف والتوفير عامي 1943-1944م

    فرقة الكشافة : تأسست في الثلاثينات من القرن العشرين، وكان المسؤول عن تكوين الفرقة الكشفية بهاء الدين الطباع، وهو من سوريا، وهدفها القيام بالاستعراضات في المناسبات الدينية والوطنية في القدس وغيرها، وقد ضمت فرقة "عمر بن عبد العزيز الكشفية" 25 شخصاً من أبناء صوبا، وهم: "5"

الرقم

الاســــم

الرقم

الاســـم

1

نصر عبد الرحمن محمد/ رئيساً

14

نمر أحمد عبد الرحمن

2

أحمد موسى حسن المشني

15

محمد مفضي شحاده

3

خليل عمر مصطفى

16

محمد مسلم جابر

4

موسى احمد صالح نصر الله

17

سعيد الشيبه

5

احمد علي إسماعيل سلمان

18

علي الحاج إسماعيل عوض الله

6

ذيب نافع عوض الله الفقيه

19

ذيب علي صباح

7

حجازي خليل جبران

20

كامل عصفور

8

احمد عصفور

21

محمد عبد القادر

9

محمد طه

22

علي عبد يونس

10

إبراهيم شحادة

23

أحمد محمد صالح رمان

11

عبد محمد مصلح

24

محمد عبد الجليل

12

محمد صافي

25

منصور العبد منصور

13

محمود عبد القادر

---

------------

 

 

 المقر المؤقت لجمعية صوبا التعاونية عام 1947م

زعماء وشيوخ ومخاتير قرية صوبا

 

    خضعت القرية كغيرها من قرى فلسطين لنظام المخاتير منذ العهد العثماني، وكان المختار يعتبر واجهة الحمولة، حيث يقوم باستقبال الضيوف والمسؤولين في بيته أو في الساحة، ويوزع ضيافتهم على أهل القرية بالتناوب، ويشتركون معاً في خدمة الضيوف واستقبالهم.

   في زمن العهد العثماني كانت قرية صوبا واقعة تحت نظام التيماري "الإقطاع العسكري"، لهذا استوطن كثير من الأتراك والجاليات الإسلامية الأخرى قرية صوبا "كما أسلفنا سابقاً".. ومن تيماري قرية صوبا يوسف الشركس عام 1529م، وسليمان عبد الله السباهي عام 1540م، وحسين عبد الله عام 1622م. "6"

   ومن ثم انتقلت القرية من نظام التيماري إلى نظام الزعامة.

   ومن زعماء قرية صوبا حسب سجلات المحكمة الشرعية في القدس:

   الزعيم عثمان آغا عام 1572م.

   الزعيم درويش آغا عام 1594م. 

   الزعيم عمر آغا عام 1675م. "7"

   وقد بلغت شهرة رجال صوبا وشيوخها بأنه كان يقصدهم كل صاحب حاجة ليكفلوه عند الحاكم الشرعي، ويساعدون كل من يقصدهم، وكان شيوخ صوبا يمثلون الحمائل والعائلات التي ينتمون إليها بهدف إحداث التوازن فيما بينها، وقد اعتمد شيوخ القرية في معاشهم على مصادر متعددة مثل كثرة الأراضي التي يملكونها، أو من ضمان إنتاج المزارعين، حيث كانوا يضمنون ويتكافلون مع تيماري القرية أو زعيمها على إعطائه حصة معينة من الثمار مقابل أجر أو حصة معينة لهم، وكانت واجبات شيوخ القرية متعددة منها المحافظة على الأمن في القرية وعلى الطرق المؤدية إليها. "8"

   ومن شيوخ قرية صوبا حسب سجلات محكمة القدس الشرعية : "9"

1- الشيخ علي إسماعيل - 991هـ  1583م-  سجل 62، ص 372

2- الشيخ أحمد بن عبد الرحمن- 1007هـ 1598م-  سجل 80، ص 68

3- الشيخ صالح بن إسماعيل- 1072هـ 1661م-  سجل 160، ص 362

4- الشيخ إسماعيل -  1085هـ 1674م-  سجل 177، ص 48

5- الشيخ نصر الله - 1091هـ 1680م-  سجل 163، ص 234

6- الشيخ عيسى -   1091هـ 1680م-  سجل 163، ص 234

7- الشيخ أحمد رمان -   1218هـ 1803م- سجل 286، ص 123

8- الشيخ محمد نصر الله - 1218هـ 1803م- سجل 286، ص 123

9- الشيخ وشاح -   1218هـ 1803م- سجل 286، ص 123  

   وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أي سنة 1864م، أُحدث لقب "مختار" في القرية.. ويعتبر المختار ممثل إداري في جهاز القضاء وقد وجد على رأس كل قرية مختاران: مختار أول ومختار ثاني، مهمتهما تحصيل الأموال المفروضة على سكان القرية، بموجب قرارات مجالس هيئة اختيارية البلد، وتبليغ تذاكر إحضار المطلوبين للحكومة، والإخبار عما يقع في القرية من زيجات ووفيات ومواليد وغيرها من الأعمال. "10"

   وفي القرن التاسع عشر أيضاً شُكلت هيئة اختيارية من أهالي القرية مهمتها الصلح بين الناس والمحافظة على نظافة القرية وتوزيع التكاليف المالية المفروضة على القرية، والإشراف على أموال وأملاك الأيتام، وإعلام القائم مقام بواسطة مدير الناحية بمخالفات المخاتير، وإعلام المطلوبين للمحكمة الشرعية، وهذا المجلس بقي قائماً بأعماله زمن الانتداب البريطاني جنباً إلى جنب مع المخاتير.

***

 

 

 

    ومن  مخاتير قرية صوبا: "11"

 

الرقم

اسم المختار

سنة الميلاد

عام التعيين

1

مصطفى سلمان رمان 

1844م

عام 1878م

2

محمد عوض الله الفقيه- مختار ثاني     

1829م

عام 1882م

3

إسماعيل سلمان رمان – مختار أول      

1829م

عام 1895م

4

محمد يوسف حماد نصر الله               

1865م

عام 1903م

5

علي عليان سالم الفقيه                    

1849م

عام 1908م

6

مصطفى عمر مصطفى رمان                       

1871م

عام 1921م

7

محمود علي موسى نصر الله             

1872م

عام 1922م

8

ناجي عثمان ربيع الفقيه – مختار ثاني                

1890م

عام 1931م

9

يونس عبد العزيز رمان                  

1884م

عام 1934م

10

رزق إبراهيم العابد رمان               

1872م

عام 1935م

11

داود محمد يوسف نصر الله            

1890م

عام 1939م

12

محمد صالح علي صالح رمان         

1890م

عام 1948م 

 

 

  ولم تنقطع مساعدة أهالي صوبا إلى كل من يقصدهم حتى عام 1948م، وكان رجال القرية ومخاتيرها من الرجال المعدودين في المنطقة، وذلك في إصلاح البين في الخصومات التي كانت تحصل بين العائلات في القرية وفي القرى المجاورة، حتى أن شرطة مخفر أبو غوش أو قائم مقام القدس في ذلك الوقت كانوا لا يذهبون إلى خصومة تحصل إلا ومعهم رجال من صوبا.

    وعندما كان الرجال يجتمعون لانتخاب مختار، كان مقر تجمعهم تحت شجرة البلوط، وهي شجرة كبيرة تقع في الطرف الجنوبي من القرية في أراضي المقبرة، ويقال أن قطر هذه الشجرة يزيد على المترين، ويسمونها "البلوطة". "12"

====

 

 

 

 

الوضع الصحي

الحياة الصحية والمعالجة الصحية في قرية صوبا

   في صوبا كبقية القرى لم يكن هناك أطباء اختصاصيون، كما لم يكن مراكز صحية، لكن الأطباء الشعبيين قاموا بدور الأطباء والمراكز الصحية، فكانوا يعالجون بالأعشاب، "الطب العربي الأصيل" ويداوون بأوراق النباتات والبذور والكي بالنار، وهي أكثر الطرق شعبية للمعالجة، ومن هذه الطرق:

  • التجـبير: يقوم المجبر بتدليك موضع الكسر بماء ساخن، ويحاول بطريقته الخاصة وضع العظم المكسور في موضعه الصحيح، ثم يضع الجبائر على مكان الكسر، وأحياناً يستعمل البيض كلصقه، وتتكرر هذه العملية حتى يجبر العظم، وكان من أشهر المجبرين في قرية صوبا محمد صالح نصر الله.
  • الخرام: عندما يشعر المرء بعدم قدرته على تحريك يده أو رجله وتصاب بالخدر، يقوم المخرّم "وهو الشخص المختص بالخرام" بعرض العضو المخدر لأشعة الشمس في يوم حار، فتظهر عليه بقع حمراء وحبيبات صغيرة إذا كان الشخص مصاباً بالخرام، عندئذ يقوم المخرم بوخز كل حُبَيْبة بإبرة حتى يسيل منها سائل أصفر، ويتألم المريض إذا لم يكن موضع الإبرة صحيحاً، وبعد ذلك بأيام يزول الألم والخدران بإذن الله، وهذه الطريقة بدائية عن طريقة العلاج بوخز الإبر.
  • الكي بالنار: ويستعمل بواسطة نوع من الأعشاب، يعرف ب "لصوفان" حيث يوضع على مكان الألم، ويُحرق لإخراج الصديد والمياه الزائدة العفنة من موضع الألم، وأحياناً يضع المصاب حبة حمص أو رأس بصل صغير على الجرح بعد الحرق لامتصاص المياه الزائدة.                                                                                                                            

ومن المشهورين بالكي بالنار في صوبا احمد العبد منصور.

  • الخلجة: عندما يشعر الشخص بآلام شديدة في الظهر ولا يستطيع أن يتحرك من جراء حمل شيء دون أن يهيئ نفسه لذلك، يعالج بالمساجات بزيت الزيتون، أو كاسات الهواء، حيث تحرق قطعة ورق أو قطعة قماش صغيرة، تكون ملصقة بقطعة عجين صغيرة داخل كاسة ليفرغ الهواء منها، ثم تقلب على ظهر المصاب فتمتص جزءاً من اللحم بدل الهواء، وعادة تتم هذه المعالجة داخل البيت من قبل أفراد العائلة أنفسهم.
  • البخ بالزيت: جرت العادة أن تُبخ أذن الطفل بزيت الزيتون الفاتر لإزالة الألم والالتهاب من الأذن، وممن كان يمارس هذه المهنة مسلم محمد جابر وموسى مصلح علي.
  • الفرك تحت اللسان: عندما تظهر كتلة لحمية زائدة تحت لسان الطفل، فتحد من رضاعته وتجعله دائم البكاء، يقوم أحد المختصين بفركها بالملح والرماد، وأحياناً تكوى بالنار، وكانت تقوم بهذه المهمة الداية أو القابلة.
  • آلام البطن: كانت تعالج بغلي بعض الأعشاب وشربها مثل الميرمية أو البابونج، الشيح، اليانسون، رجل الحمامة، الخلة أو الكينا، النعناع، والطفل يعالج بشرب الكمون، أو حصى البان أو البابونج.
  • الملع أو الفتق: عند الملع أو الفتق يعالجون المريض بلصقة البيض المخلوط بالعجين والصابون والشعر والشبّه، حيث يضعون هذا الخليط على رقعة قماش ويلصقونها مكان الألم حتى يتشافى المريض.
  • الجروح: كانت تعالج إما بواسطة الكي بالنار، أو بوضع القهوة المطحونة على الجرح، وأحياناً كانوا يضعون على الجرح رماد النار.
  • عضة الكلب: تعالج بوضع زيت الزيتون مع الطحين على مكان الجرح.
  • أوجاع الأسنان: كانت تعالج بوضع الملح على الضرس، وكان خلعه يتم بواسطة كماشة أو بواسطة خيط يربط به، وممن مارسوا هذه المهنة جابر محمد جابر.
  • نزلة اللوزتين: كانت تعالج ب التمريج بزيت الزيتون من أسفل الذقن إلى الأعلى عدة مرات حتى يزول الألم.
  • الخوف: كانوا يعالجون الخائف بأن يشرب من ماء يوضع في وعاء نحاسي يسمى "طاسة الرجفة" "وهي قطعة نحاسية على شكل صحن مكتوب بداخلها آيات قرآنية"، ويتركون الماء في الوعاء من المساء وحتى الصباح تحت النجوم، ويسمون الخوف "الرعبة".
  • عمليات الولادة: أما عمليات الولادة والأمراض النسائية، فكانت تقوم بهذه المهمة القابلة أو الولادة، "الداية"، وقد اشتهر في القرية الداية "عائشة إبراهيم"، وتلتها الداية "لطيفة يونس"، التي تعدت مهمتها نساء القرية إلى القرى المجاورة، فكانت تولد المرأة الحامل وتحمم الطفل وتقطع السرة، وتدهن جسم الطفل بالزيت والملح حتى يقوى عصبه ويشتد عوده، وكذلك كانت تداوي للحبل وتعالج الأطفال من الأمراض الخفيفة كالمغص والحرارة المرتفعة وغيرها من الحالات البسيطة، وكانت هي القابلة الوحيدة في القرية حتى عام 1948م.

   أما الأمراض الأخرى فكانت تعالج بطرق بدائية أيضاً، فمثلاً عند سعال الطفل، يُعلق في رقبته عظمة ذئب.

   عند تبخير الطفل، يُبخّر بحرق جلد قنفذ أو عُطْبه "وهي قطعة قماش سوداء صغيرة تلف على شكل سيجارة وتحرق فيتنفس الطفل دخانها"، وأثناء شمها تقوم والدته أو إحدى قريباته بقراءة ما تحفظه من آيات قرآنية.

   وكذلك الحسد، فقد كانوا يعالجونه بإذابة قطعة من الرصاص، ثم إلقاء الرصاص المصهور في صينية صغيرة فيها بقايا ماء ساخن على النار، ويسمون هذه العملية "الطّشه" أي يطشون الرصاص، فتتشكل على هيئة رجل أو امرأة يرمزون له بشخص قد أصاب الطفل بالحسد، وعند ذلك يبطل مفعول الحسد، ويتعافى الطفل بحسب اعتقادهم، ثم يعلقون في رقبته خرزة زرقاء حتى لا يصاب بالحسد مرة ثانية.

   عند رمد العين تُعلق في صدره خرزة حمراء.

   وهناك خرزة تسمى خرزة الحليب، تحملها الأم عند الرضاعة حتى لا يجف حليبها، ويدر بكثرة ليزيد في إشباع الطفل.

    أما الحالات المرضية الشديدة، فكانوا يذهبون بالمريض لمعالجته في العيادات خارج قرية صوبا، في قرية عين كارم أو قرية أبو غوش، أو في مستشفى الحكومة بالقدس، وكان الأهالي يلاقون مشقة كبيرة وجهد وتعب فوق همهم بمريضهم أثناء نقله على الدواب قبل ظهور السيارات.  

    وفي عام 1940م أفتتحت مدرسة دير عمرو، وكان فيها ممرضة تعالج بعض الأمراض الخفيفة التي يصاب بها أطفال صوبا والقرى المجاورة بالإضافة لطلاب مدرستها. "13"

===

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

       المراجـع

 

  • مقابلات مع كبار السن .
  • مقابلات مع كبار السن.
  • من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية – بيت المقدس رقم 60/1/5 – 5/36/ 13 –  60/1/25 – 5/35/0
  • مقابلات مع كبار السن .
  • الموسوعة الفلسطينية –  ص 239 .

جريدة فلسطين 11 تموز – يوليو 1933م .

  • سجلات محكمة القدس الشرعية – سجل 1 ص 33/ سجل 12 ص 868/ سجل 106 ص 116 .
  • سجلات محكمة القدس الشرعية – سجل 55 ص 278/ سجل 76 ص 488/ سجل 177 ص 95 .
  • أبو بكر، أمين – ملكية الأراضي في متصرفية القدس 1858- 1918م ص 188 و 189.
  • مقابلات مع كبار السن.
  • جقمان – حنا – القدس وبيت لحم في القرن التاسع عشر – م2 – ص 55 .

       سجلات محكمة القدس الشرعية

  • من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية في بيت المقدس "غير مفهرسة"

      جقمان – حنا – القدس وبيت لحم في القرن التاسع عشر – م2 – ص 55

  • مقابلات مع كبار السن .
  • مقابلات مع كبار السن.

====

   

 

 

 

 

العودة لقائمة أبواب كتاب صوبا
  حقوق الطبع ©2019 صوبـــا. جميع الحقوق محفوظه
زوار الموقع : 465196
  تصميم و تطوير