الباب السادس: اراضي قرية صوبا

 

 

كتاب صوبا - تاريخ وطن وحياة قرية (ابراهيم عوض الله الفقيه)

البــاب الســادس

 

  أراضـي قرية صوبا

  أسـماء قطع الأراضي في صوبا

  مســاكن وبيـــوت القريـة

  المضافــــــــــــة

==========================================

 

الناحية العمرانية في قرية صوبا –2-

 

     أراضي صوبا

 

   أراضي صوبا منها الجبال والسهول, ومنها الوديان والوعر, وتربتها أما حمراء داكنة صالحة للزراعة أو سمراء, وعادة ما تكون في المناطق الأثرية, وكلها صالحة لزراعة الأشجار والخضار.

   أما الأرض الحور وأرض الوعر, فتكون مائلة إلى اللون الأبيض أو الأصفر, ومنها كانوا يصنعون الكلس والفخار, ويبنون من بعضها البيوت حيث يضعونها بين الحجارة الكبيرة والصغيرة.

   وقد سُجّل أول تطويب لأراضي صوبا سنة 1869م في عهد الدولة العثمانية، بعد صدور قانون الأراضي العثماني بعشر سنوات(1858م).

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                      

                                                                                                  أسماء قطع أراضي صوبا باللغتين العربية والعبرية  

  

    وقد أفرد لدائرة الطابو مكان خاص في سراي دار الحكومة على مقربة من مقر الحاكم الإداري وقيادة الأمن في القدس، مما أضفى عليها نوعاً من الهيبة والاحترام.

   وحسب خريطة مساحة القرية لعام 1934م فقد قسمت أراضي القرية إلى خمسة أحواض:

   الحوض الأول: وفيه أبنية بيوت القرية وتقع على قمة وسفوح جبل صوبا.

   الحوض الثاني: وتقع فيه قطع الأراضي التالية: 

     وادي القسطل والعكايب- طف عطا– السويس– الزعله- جرن فواز– المرج- وعر الشيخ مصطفى- شعب الياس- واد غدفل– بُعيْكشه- خلة عادي وعين رافا- خراب الكيك- شعب القصر– البركه– المراشق- عين البدويه- وعر المدابس- مراح القلعه- قرنة أبو سمره- أبو شعره والجوره– الطوال- واد اللوزيه- ظهر عين مطحوش- جدر البلد- كروم العين- وعر القبور- البساتين.

   الحوض الثالث: وفيه رأس عين رافا "عين نقوبا الحالية" والعكايب.

   الحوض الرابع: وتقع فيه قطع الأراضي التالية:

    وعر الملح– الغياضه- كرم نجم- قرنة الوعر- شعب سعاده– العتبه- قطعة الجامع- جسوراللسي "اللوصي"- خربة عوض- شعب أبو الحسين - خلة الشرقية– البص– المربّعة.

   الحوض الخامس: وفيه ضهور أدمل.

 

   وفي صوبا نوعان من الأراضي: أراضي أميريه وأراضي ملكية خاصة:

1-   الأراضي الأميريه: وهي الأرض المشاع لجميع أهل القرية، بعضها مراعي وبعضها أرض صخرية، وتبلغ مساحتها حوالي 1200دونم تقريباً، ومن هذه الأراضي:

1-      شعب أبو الحصين: ويقع شرقي صوبا ومساحته حوالي 100 دونم.

2-      الوعر الشرقي: وكان يستعمل كمحاجر, مقالع للحجارة.

3-      وعر الملح: ويقع في الجهة الشرقية أيضاً من القرية.

2-      أراضي الملكية الخاصة: وهي الأراضي الخاضعة لأهل القرية نذكر منها:

1-      أرض المربعة.

2-      أرض الطوال.

3-      أرض البركة.

4-      أرض البص.

5-      أرض وادي اللوزية.

6-      أرض الخلة الشرقية.

7-      أرض وادي القسطل.

8-      أرض الزعله.

9-      أرض خربة عوض.

10-أرض ابو شعر والجوره.

11-أرض العتبه.

    ومساحة هذه الأراضي تقدر بـ 4103 دونمات, منها 16 دونماً مساحة مسطح البناء، و5 دونمات للطرق، و15 دونماً لليهود أقاموا عليها منشار لقطع الحجارة، وهو المعروف ب اليشار، وباقي الأرض مشجرة, وتقدر مساحة الأرض المشجره بـ 70% من أراضي صوبا، والعائلات متفاوته في نسبة ملكيتها.                    

   وهناك قطعة خاصة لقرية مجاورة وتسمى أرض الشعاب, وهي مملوكة لشخص من عين كارم.

   وكان الأهالي يحرثون الأرض بواسطة الجمال والبغال والحمير والثيران, والفأس تستعمل لحرث الأراضي الوعرة وحول الشجر.

    أما أشهر الأراضي الخصبة فهي:  1-  وادي القسطل.      2-  الخلة الشرقية.

  

  وأشهر السهول: سهل الطوال, ويقع في الجهة الغربية من أراضي صوبا.

  أما الجبال والهضاب المحيطة بالقرية والتابعة لأراضي صوبا, فكانت تسمى "قُرن" جمع "قرنة" وأشهرها:

    1- قرنة الوعر     2- قرنة عوض الله       3- قرنة المشني

 

    بيوت ومساكن أهالي صوبا

   بيوت القرية رومانية الأصل، متراصة ومتلاصقة بعضها بالبعض الآخر, وجدران البيوت مبنية من الحجارة الكبيرة, وقد تميزت بيوت القرية بسماكة جدرانها، إذ يبلغ سمك الجدار حوالي المتر أو يزيد عن ذلك، وكذلك السقف، فالعقد كان على شكل دائري ومقعراً من الداخل لمنع مياه الأمطار من التجمع فوقها، أما أرضية البيت فتتكون من جزأين، الأول مخصص لمعيشة الإنسان، النوم والجلوس، ويسمى "مصطبة"، وهو مرتفع قليلاً عن الجزء الثاني، أما الجزء الثاني فقد خصص للحيوانات ووضع أدوات الزراعة، ويسمى "قاع البيت"، وعادة تكون مطروشة من الداخل بالكلس الأبيض.

   وقد أقيمت بيوت القرية على قمة وسفوح جبل صوبا، داخل سور القرية المحيط بها من جميع الجهات،والذي كان له بوابة واحدة في الجهة الجنوبية من القرية، وكانت هذه تغلق في المساء وتفتح في الصباح، وكان أحد أبناء البلد يتولى مسؤولية إغلاق الباب وفتحه.

   وهناك بعض البيوت المكونة من طابقين.. وكان يسمى الطابق الثاني "عِلّيه".   

   ونادراً ما يكون في داخل البيوت أبواباً غير الباب الخارجي، والشبابيك قليلة ومرتفعة الفتحة، أما الحوش فهو المساحة الموجودة أمام البيت، وعادة ما يكون محاط بسور عال يوضع فوقه الحطب.

 

    وفي صوبا كانت البيوت تتكون من:

1-      قاع الدار: ويبدأ بباب خشبي له مفتاح كبير, وقاع الدار يقوم:

1-      بدور المخزن.

2-      يعتبر مكاناً لتجمع أهل الدار.

3-      يعد مكاناً لتربية الحيوانات ومبيتها خاصة في فصل الشتاء, ويسمى الحوش.

2-      المصطبـة: وتتصل بقاع البيت بواسطة درج صغير, والمصطبة:

1-   تُعد مكاناً رئيسياً لسكن الأسرة, ويحتوي على الأثاث اللازم من فراش وحصر وصندوق العرس, وفيها ينام جميع أفراد الأسرة, أو في غرف مجاورة للمصطبة تسمى علالي النوم.

2-      تقوم بدور المطبخ, ففيها موقع خاص لطهي الطعام يسمى (الموقدة) وتحوي أدوات كثيرة منها الكوز, القدرة, الطاحونه, الطنجرة.

3-      تؤدي دور غرفة الضيوف حيث توجد (المصفة) التي تُبنى خصيصاً ليجلس عليها الضيوف.

3-   الخوابي والراوية: وتبنى الخابية من طين, وتبنى على الجهة الخلفية من (المصطبة) وتستخدم لخزن المحاصيل الزراعية, وتكون خلف الخوابي مساحة خاصة تسمى (الراوية) (زربية) وذلك لخزن التبن والحبوب وأحياناً لمبيت الحيوانات الخاصة بأهل الدار كالجمال والحمير والبغال والأغنام والبقر.

   

    أما الحوش فيطلق على المكان أو الفسحة أمام البيت, ويبدأ بمدخل رئيسي كبير، له باب خشبي يطلق عليه اسم البوابة, وفي وسطها فتحة تسمى (الخوخة) لتمكن الشخص من النظر إلى الطارق قبل أن يفتح الباب، وهناك باب أصغر يُمكّن الشخص من المرور دون أن تفتح البوابة الكبيرة.

    وفي أعلى البوابة تعلق خرزة زرقاء لرد العين (خوفاً من الحسد), وفي الحوش يوجد زير ماء ومشرب للدواب (حوض) وآخر للدجاج (مُقر) ومكان خاص لإطعام الدواب (مِدْود) وأماكن خاصة لربط الدواب (مرابط), وتوضع عليه بعض الأدوات الزراعية المحراث ولوح الدراس والمذراة والقزمة والطورية.

    وعند مدخل الدار وعلى جانب الحوش يوجد الطابون, للخبيز, وكذلك نجد في مدخل الحوش ساحة فسيحة تسمى (الحاكورة) وهذه الحاكورة لا توجد إلا في البيوت الكبيرة وتستعمل للعب الأطفال.

    وبيوت القرية كما ذكرنا معظمها عقود حجرية وأقواس بحجارة كبيرة وقديمة, وفي الفترة الأخيرة انتشر البناء المسلح بالأسمنت والحديد, فبنيت البيوت في أراضي صوبا الزراعية, بين البساتين والكروم وقرب العيون.

    أما البيوت التي وضع لها سقف من خشب وفوقه قصب وتراب, فهي قليلة العدد ولا تتجاوز العشرة بيوت.

 

المضـافـــة

 

     المضافة عبارة عن غرفة كبيرة واسعة تبدأ بمعقد خاص عند مدخلها للشخص الذي يقوم بتنظيفها وإعداد القهوة, وخدمة الضيوف وأفراد الحمولة, وفي داخل المضافة عادة يوجد جرة, زير, كيلة ماء، إبريق للوضوء, موقد من الفخار, أو كانون نار, دلال قهوة، مهباش، جرن لدق القهوة، محماسة قهوة، ابريق شاي, كاسات, بُسُط, جواعد, فرشات, مخدات, لحف, مصباح كاز، لكس كاز، وأحياناً ربابة وشبابه، وغيرها من الأدوات اللازمة لراحة رجال الحمولة والضيوف.

    وقد انحصرت مضافات القرية في العائلات، وعند المخاتير، فكان لكل حمولة مضافة خاصة بها، وتسمى "ساحة"، فهناك ساحة حمولة رمان وساحة حمولة الفقيه وساحة حمولة نصر الله وساحة حمولة جبران.

    وفي المضافة كان يجتمع أفراد الحمولة لحل مشاكلهم, والبحث في أمورهم, وقضاء وقت فراغهم، وفي المضافة تُروى الحكايات والقصص والأشعار والأحاجي, ويتسلون بلعبة الخويتمة "لعبة الصينية والخاتم" أو لعبة السيجة، وهي رياضتهم الفكرية المفضلة، كما يستقبلون في المضافة الضيوف والغرباء وموظفي الحكومة والمسؤولين خاصة عندما كانوا يحضرون لجمع الضرائب.

    ومن عادات أهل القرية الحسنة أنه كان كل فرد من العائلة يأتي بطعام من بيته إلى المضافة أو إلى الساحة، ويتناولون الطعام مع بعضهم البعض، خاصة في شهر رمضان المبارك عند الفطور وعند السحور.

    وأنه إذا حلّ ضيف عندهم يقوم معظم رجال القرية بإحضار ما تيسر لهم من الطعام إلى ساحة الجامع أو إلى مكان تواجد الضيف ويشاركونه في تناول الطعام.

   وكان من فوائد الساحة أو المضافة:

1-      كانت تعمل على تماسك أفراد الحمولة بعضهم مع بعض.

2-      مكان يستريح  فيه رجال الحمولة بعد عناء العمل.

3-      متنفس لمن كان يأتيه ضيف، حيث كان الضيف يأكل وينام فيها.

4-      تروى فيها القصص والأخبار، وتقال الأشعار على أنغام الربابة.

    وبالإضافة إلى المضافة أو الساحة كان الأهالي يتجمعون في أمكنة أخرى منها: ساحة الجامع، حيط البد، البيادر، العيون، الدكاكين، معصرة الزيت، أسواق مدينة القدس، أسواق الحلال في القدس واللد، والمواسم الدينية.

    أما الاجتماعات العامة لأهالي القرية أو المسؤولين من الحكومة والوعاظ من دائرة الأوقاف، فكانت تُعقد في ساحة الجامع أو في الجامع أو تحت ظلال شجرة البلوط. "1"

*******

 

    المراجـــع

     "1" - مقابلات مع كبار السن.

 

العودة لقائمة أبواب كتاب صوبا
  حقوق الطبع ©2017 صوبـــا. جميع الحقوق محفوظه
زوار الموقع : 332054
  تصميم و تطوير