وما زال للصبار روحاً / رواية

 

                

    

   تحميل الرواية

 

     جريدة المجد الأردنية. الاثنين 15/8/1994م، الصفحة العاشرة، شؤون ثقافية.

  • صدرت مؤخراً في عمان رواية بعنوان ( وما زال للصبار روحاً ) للروائي ابراهيم عوض الله الذي أصدر سابقاً عدة روايات منها  (جذور في طريق التحرير ) و (الهذيان) و (القربان) و (الصمت المعبر).

 

    

جريدة الرأي الأردنية- 29/3/1994م – فن وثقافة.

  •      نظرة في رواية ( وما زال للصبار روحاً) – محمد أبو صوفة

حين أصر على الرحيل في تلك الليلة، أعطاني كل ما يملك من وجع الكلمات الحزينة، حين أمعن في السفر بعيداً، تركني أتلوى في انتظار الغائبين الذين ارتحلوا تحت وهج الظهيرة وأمطار النار التي يسكنها النابالم.. كان يرتحل مع وجع المواسم وأغاني الحصاد الذابلة وهو يستقل نفس القطار العائد من نفس الدرب، قد يأتيك يا أرضي المصلوبة عائداً، وقد يعود الغريب إلى مدائن غربته يا دياري العربية القريبة شهيداً.. ايتها البعيدة القريبة.

أريد أن أراك شامخة، منتصبة دون أن ينحني رأسك مهما صلبك الأعداء، انتظري قوافل العودة، انتظري العاشقين والشهداء، فرغم طول المشوار، إلا أن القوافل لن يتوقف زحفها، ومع انبلاج الفجر ستعود.

بهذه الكلمات الصادقة المعبرة، قدم الروائي ابراهيم عوض الله لروايته (وما زال للصبار روحاً)، والتي صدرت مؤخراً. وقد صدر له أيضاً عدداً من الروايات منها "جذور في طريق التحرير" 1974م، و "الهذيان" 1975م، و "القربان" 1991م، و "الصمت المعبر" 1992م، ثم هذه الرواية التي نحن بصددها.

وربما تدل مقدمة الرواية على الخط الذي انتهجه الروائي عوض الله في روايته هذه وهو خط قصة فلسطين وما تفرع عنها من اتجاهات.. بمعنى أن هذه الرواية متصلة بأدب النكبة الفلسطينية.

هذه الرواية تصور "صلاح" بطل الرواية منذ أن ولد عام 1948م وحتى مرحلته الدراسية في القدس أيام الصبا المبكر واخفاقه في فحص الدراسة الثانوية، ثم تعرفه على "سهير" وخطبته إياها، ثم السفر إلى استراليا وعودته بعد فترة قصيرة إلى مسقط رأسه، ومواجهته ظروفاً قاسية، وفراقه لخطيبته بسبب العدوان الصهيوني في حزيران عام 1967م، واضطرار كثير من الفلسطينين للنزوح إلى الضفة الشرقية.. وهناك يلتحق صلاح في صفوف المقاومة، ويشترك في حرب معركة الكرامة.. إلا أن ظروفاً أخرى أجبرته للسفر إلى ابنان، حيث بدأ ورفاقه مقاومة العدو الصهيوني والاشتباك معه يصورة يومية تقريباً، ومثلما يكون الاستشهاد طبيعياً، مضى "صلاح" عن هذا العالم ونفسه راضية مرضية، إذ أنه أدى واجبه تجاه وطنه وقومه.. وعند المقبرة، شوهدت فتاة تتوشح السواد وتركع قرب إحدى كومات التراب. خذ يا راحلاً إلى الأفق في قطار العودة، خذ بين يديك دفاتر الصمت، فأنا آت اليك يا حبيبي، آت اليك ايتها البعيدة القريبة، يا أرضي الحبيبة.

آه يا جرحي المكابر.. وطني ليس حقيبة.. وأنا لست المسافر.. إنني العاشق والأرض حبيبة.

لقد بدأ الروائي ابراهيم عوض الله من خلال هذه الرواية، كاتباً يمتلك ناصية الكتابة الروائية، ويمتلك الأدوات الفنية اللازمة.. فكان تصويره للشخصيات دقيقاً واضحاً، وكان ترتيبه للأحداث مبرراً ومقبولا.. وإن كان ينقصه الغوص بعمق في النفس البشرية لبعض الشخوص، وكذلك فإن هناك مشاهد تحتاج إلى وقفات تحليلية.

على كل حال فإن هذه الرواية تنبئ عن ولادة روائي، يحتاج الاهتمام الأبر من الدارسين والنقاد لبيان موهبته ومدى فهمه لهذا اللون الريادي في الأدب، حتى يستطيع تقديم ما هو أفضل في ساحة تفتقر جداً لمثل هذا اللون.

 

 

 

العودة لقائمة المؤلفات
  حقوق الطبع ©2017 صوبـــا. جميع الحقوق محفوظه
زوار الموقع : 332042
  تصميم و تطوير